العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٧٥ - إبراهيم عليه السلام و ملك الموت
و كان الزبير يرقص عروة و يقول:
أبيض من آل أبي عتيق # مبارك من ولد الصّدّيق
ألذّه كما ألذّ ريقي
و قال أعرابيّ و هو يرقّص ولده:
أحبّه حبّ الشّحيح ماله # قد كان ذاق الفقر ثم ناله
إذا يريد بذله بدا له
و قال آخر و هو يرقّص ولده:
أعرف منه قلّة النّعاس # و خفّة من رأسه في راسي
و كان رجل من طيء يقطع الطريق، فمات و ترك بنيّا رضيعا، فجعلت أمّه ترقّصه و تقول:
يا ليته قد قطع الطريقا # و لم يرد في أمره رفيقا
و قد أخاف الفجّ و المضيقا # فقلّ أن كان به شفيقا
و قال عبد الملك: أضرّ بنا في الوليد حبّنا له فلم نؤدّبه، و كأن الوليد أدّبنا.
و قال هارون الرشيد لابنه المعتصم: ما فعل وصيفك فلان؟قال: مات فاستراح من الكتّاب. قال: و بلغ منك الكتّاب هذا المبلغ. و اللّه لا حضرته أبدا. و وجهه إلى البادية فتعلم الفصاحة، و كان أمّيا، و هو المعروف بابن ماردة.
إبراهيم عليه السلام و ملك الموت:
و في بعض الحديث أن إبراهيم خليل الرحمن كان من أغير الناس، فلما حضرته الوفاة دخل عليه ملك الموت في صورة رجل أنكره، فقال له: من أدخلك داري؟ قال: الذي أسكنك فيها منذ كذا و كذا سنة. قال: و من أنت؟قال: أنا ملك الموت، جئت لقبض روحك. قال: أ تاركي أنت حتى أودّع ابني إسحاق؟قال: نعم. فأرسل