العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٠٢ - للنبي صلى اللّه عليه و سلم
و من يبغ الوصاة فإنّ عندي # وصاة للكهول و للشّباب
خذوا عن مالك و عن ابن عون # و لا ترووا أحاديث بن داب [١]
و قال آخر:
أيّها الطالب علما # ائت حمّاد بن زيد
فاقتبس حلما و علما # ثم قيّده بقيد [٢]
و قيل لأبي نواس: قد بعثوا في أبي عبيدة و الأصمعي ليجمعوا بينهما. قال أما أبو عبيدة فإن مكّنوه من سفره قرأ عليهم أساطير الأولين، و أما الأصمعي فبلبل في قفص يطربهم بصفيره.
و ذكروا عند المنصور محمد بن إسحاق و عيسى بن دأب، فقال: أما ابن إسحاق فأعلم الناس بالسيرة؛ و أما ابن دأب فإذا أخرجته عن داحس و الغبراء لم يحسن شيئا.
و قال المأمون رحمه اللّه تعالى: من أراد لهوا بلا حرج، فليسمع كلام الحسن الطالبي.
و سئل العتّابي عن الحسن الطالبي، فقال: إن جليسه لطيب عشرته لأطرب من الإبل على الحداء، و من الثّمل على الغناء.
قولهم في حملة القرآن
و قال رجل لإبراهيم النّخعي: إني أختم القرآن كل ثلاث. قال: ليتك تختمه كل ثلاثين و تدري أيّ شيء تقرأ.
للنبي صلى اللّه عليه و سلم:
و قال الحارث الأعور: حدّثني علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال: سمعت
[١] ابن داب الذي يقصده الشاعر، هو عيسى بن يزيد و كان يضع الحديث بالمدينة.
[٢] قيّده بقيد: أي سجّله في كتاب أو صحيفة.