مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٨ - تعريف الاستصحاب
الأمور الاصطلاحية من نقل الكلّي إلى أفراده ، وقد عرفت أنّ معنى الاستصحاب لغة هو الأخذ مصاحبا ، فإنّه استفعال من صحب ، قال في المجمع : استصحب القوم : صحب بعضهم بعضا [١]. ولا ضير في كون الدليل من مقولة الفعل ؛ إذ معنى دليليته هو اعتباره في نظر الشارع على نحو اعتبار الكتاب والسنّة ، فكما أنّ نقل الإجماع يذكر في عداد الأدلّة مع أنّ النقل فعل كالقياس و [٢] الاستحسان فإنّه اعتبار على ما تخيّله المعتزى به ولا غائلة فيه ، فكذلك الاستصحاب فإنّ الفعل صالح للاتّصاف بالدليلية.
على أنّ ظاهر الحدود المودعة في كتب القوم هو هذا ، قال شيخنا البهائي : هو [٣] إثبات الحكم [٤]. اه [٥].
وقال في الوافية : إنّه التمسّك [٦] اه.
وقال بعضهم في الرسالة الاستصحابية : هو الحكم باستمرار أمر [٧] اه.
وقال بعض آخر : هو إبقاء ما كان.
وفي الاشارات عن بعض الأواخر [٨] : هو الحكم باستمرار ما كان [٩].
وعن الشهيد : أنّ قاعدة اليقين هو البناء [١٠].
[١] مجمع البحرين ٢ : ٩٩. [٢] « م ، ج » : أو. [٣] « م ، ج » : إنّه. [٤] زبدة الأصول : ١٠٦ ، وفيه : « هو إثبات الحكم في الزمن الثاني تعويلا على ثبوته في الأوّل ». [٥] « م ، ج » : ـ « اه » وكذا في الموارد الآتية. [٦] الوافية : ٢٠٠ ، وفيه : « هو التمسّك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت في غير تلك الحال ». [٧] الوحيد البهبهاني في رسالة الاستصحاب المطبوعة في الرسائل الأصولية : ٤٢٤ ، وفيها : « ... أمر كان يقيني الحصول في وقت أو حال ، ومشكوك البقاء بعد ذلك الوقت أو الحال ». [٨] « ك » : ـ الأواخر. [٩] اشارات الأصول ، قسم الأدلّة الشرعية ( مخطوط ) ٩٣ / ب ، وأورد فيه أكثر التعاريف التي ذكرها المؤلّف. [١٠] القواعد والفوائد ١ : ١٣٢ ، القاعدة الثالثة ، وفيه : « وهي البناء على الأصل ».