مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠ - (٤) هداية في ذكر الأقوال في اعتبار الاستصحاب
الرابع : التفصيل بين ما إذا شكّ في عروض ما علم مانعيته للحكم الشرعي الذي ثبت استمراره إليه مع عدم العلم بطروّ ما يحتمل كونه ذلك الرافع فيعتبر ، وبين غيره فلا يعتبر ، ذهب إليه المحقّق السبزواري [١] في بيان حكم الكرّ المسلوب إطلاقه بممازجة المضاف النجس.
الخامس : التفصيل بين ما ثبت استمراره إلى غاية معيّنة عند الشكّ في حصوله أو في صدقها على أمر حاصل مع العلم بصدقها على [٢] غيرها فيكون معتبرا ، وبين غيره فلا يكون معتبرا [٣] ، وهو المنسوب إلى أستاد الكلّ المحقّق الخوانساري في شرح الدروس [٤] عند قول الشهيد : ولا يجزي ذو الجهات الثلاث في الاستنجاء.
السادس : التفصيل بين النفي والإثبات ، فأثبتوه في النفي ونفوه في الإثبات ، حكاه العضدي عن أكثر الحنفية [٥].
السابع : التفصيل بين الأحكام الطلبية فلا يجري فيه ، وبين غيره من الأحكام الوضعية فيجري فيه [٦].
الثامن : هو السابع بانضمام الإباحة إلى الوضعيات في الجريان ، وقال بعض الأجلّة :
[١] الذخيرة : ١١٦ ، وعنه في الفصول : ٣٦٧ ( رابعها ). [٢] « ز ، ك » : ـ على. [٣] « ز ، ك » والفصول : وبين غيره فلا يعتبر. [٤] مشارق الشموس : ٧٦ ، وعنه في الفصول : ٣٦٧ ( خامسها ). [٥] شرح مختصر المنتهى : ٤٥٣ ، وعنه في الفصول : ٣٦٧ ، الشرح للعضدي والمتن للحاجبي ، قال الماتن : الاستصحاب : الأكثر كالمزني ... على صحّته وأكثر الحنفية على بطلانه ، كان نفيا أصليا أو حكما شرعيا.
وقال الشارح أيضا : ... وأكثر الحنفية على بطلانه ، فلا يثبت به حكم شرعي.
وحكاه الكلباسي في اشارات الأصول ، قسم الأدلّة الشرعية ( مخطوط ) ٩٤ / بـ حيث قال :
والتفتازاني نسب في شرح شرحه إلى الحنفية عدم الحجّية في إثبات الحكم الشرعي دون النفي الأصلي.
[٦] حكاه في الفصول : ٣٦٧ ( سابعها ) وقال : نقل ذلك عن بعض. وهو مذهب الفاضل التوني كما سيأتي في ص ١١٣.