مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩٠ - الثاني هو أقربية مضمون المخالف للواقع من الموافق
ففيه [١] التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه » [٢] فإنّه يمكن استفادة الوجه المذكور من هذه الرواية.
ثمّ إنّه ليس المراد بأنّ [٣] جميع ما يشبه قول الناس فيه التقيّة ، كما أنّه ليس المراد بالثاني هو الجميع [٤] ؛ للقطع بموافقة بعض الأحكام الواقعية لأقوالهم كالقطع بورود التقيّة فيما لا يشبه قولهم كما لا يخفى.
ثمّ إنّ المراد بالمشابهة أعمّ من [٥] أن يكون نفس الفتوى مشابهة لفتاويهم [٦] ، أو يكون استنباط الفتوى من المدارك شبيها لاستنباطهم كأن يكون الدليل استحسانا أو قياسا ونحو ذلك ، والمحمول على التقيّة هي الجهة المشابهة فقط ، فالمحمول على التقيّة ـ في قول أبي جعفر عليهالسلام لزرارة حيث سأله بقوله : أصلّي نافلة وعليّ فريضة أو في وقت فريضة؟ قال : « لا إنّه لا تصلّي [٧] نافلة في وقت فريضة ، أرأيت إن كان عليك [ صوم ] من شهر رمضان أكان لك أن تطوّع حتّى تقضيه؟ » قال : قلت : لا ، قال : « فكذلك الصلاة » قال : فقايسني وما كان يقايسني [٨] ـ هو الاستدلال لا نفس الحكم فإنّ [٩] المشابه [١٠] هو الاستدلال فقط ، ومثله قياسه الحجّ عن الأب على الدين الواجب له.
الثاني : هو أقربية مضمون المخالف للواقع من الموافق.
والفرق بين الوجهين هو أنّ الأوّل يرجّح [١١] جهة صدور الرواية ، والثاني يقوّي
[١] في المصادر : « فيه ». [٢] تهذيب الأحكام ٨ : ٩٨ ، باب ٤ ، ح ٩ ؛ الاستبصار ٣ : ٣١٨ ، باب ١٨٣ ، ح ١٠ ؛ الوسائل ٢٢ : ٢٨٥ ، باب ٣ من كتاب الخلع ، ح ٧ ، و ٢٧ : ١٢٣ ، باب ٩ من أبواب صفات القاضي ، ح ٤٦. [٣] « م » : أنّ. [٤] « س ، م » : الجمع. [٥] « ج ، س » : ـ أعمّ من. [٦] « م ، د » : لفتواهم. [٧] في النسخ : لا يصلّي. [٨] المستدرك ٣ : ١٦٠ ، باب ٤٦ من أبواب المواقيت ، ح ٣. [٩] « س » : لأنّ. [١٠] « د » : المشابهة. [١١] « ج » : ترجيح.