مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٧ - مقبولة عمر بن حنظلة
منكم ممّن قد روى أحاديثنا [١] ونظر في حلالنا وفي حرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا [٢] به حكما فإنّي جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله [٣] منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ والرادّ علينا رادّ [٤] على الله وهو على حدّ الشرك بالله » قلت : فإن كان كلّ واحد [٥] اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا ناظرين [٦] في حقّهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم؟ قال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما حكم [٧] به الآخر » قال : قلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه؟ قال عليهالسلام : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما [ به ] المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله وإلى رسوله ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم » قلت : فإن كان الخبران عنهما [٨] مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال : « ينظر [ فما ] وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامّة » قلت : جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم بأيّ الخبرين يؤخذ؟ قال : « يؤخذ [٩] ما خالف العامّة ففيه الرشاد » قلت :
[١] في المصدر : حديثنا. [٢] في المصدر في باب كراهية الارتفاع : فارضوا. [٣] في « ج » والرسائل : فلم يقبل. [٤] في المصدر : الرادّ. [٥] في المصدر : رجل. [٦] في المصدر : الناظرين. [٧] في المصدر : يحكم. [٨] في المصدر : عنكما. [٩] في المصدر : ـ يؤخذ.