مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٣ - الرابع الأخبار
طهارة ماء بعد العلم بها في السابق يجب بحكم الاستصحاب من القول بترتيب [١] جميع ما كان يترتّب عليه حال العلم في غير ما يكون العلم موضوعا له من الآثار الشرعية كجواز شربه وصحّة الوضوء منه وطهارة ملاقيه وتطهّر [٢] ما يغتسل منه إلى غير ذلك من الآثار الشرعية المترتّبة عليه.
فإن قلنا بأنّ المحكّم [٣] فيما إذا غسلنا الثوب بمستصحب الطهارة هو استصحاب طهارة الماء ، فلا يلزم تخصيص في عموم قوله : « لا تنقض » لأنّ الاستصحاب في طرف المزال [٤] مرتفع موضوعا ، لأنّ الشكّ فيه بمنزلة عدم الشكّ ، لأنّه كالعلم حينئذ.
فإن قلنا بأنّ اللازم هو الأخذ باستصحاب نجاسة الثوب ، فيلزم تخصيص قوله : « لا تنقض » لأنّه يقين على هذا التقدير يجوز نقضه بالشكّ ؛ لأنّ معنى عدم جواز النقض في المورد المذكور هو الحكم بطهارة الثوب وعند عدمه فالنقض ظاهر كما لا يخفى.
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الحكم بنجاسة الثوب يؤثّر في نجاسة الماء فلا يلزم التخصيص [٥] ، بل هو أيضا من التخصيص الموضوعي.
وفساده لا يكاد يخفى على أوائل العقول [٦] ؛ لأنّ طهارة الثوب من الأحكام الشرعية لطهارة [٧] الماء وليس نجاسة الماء من الأحكام الشرعية المترتّبة على نجاسة الثوب ، إلاّ [٨] أن يفرض ورود النجاسة عليه مع كونه قليلا فينعكس القضيّة فيه ؛ لأنّ استصحاب النجاسة هو المزيل حينئذ.
[١] « ز » : بترتّب. [٢] « ك » : تطهير. [٣] « ز ، ك » : الحكم. [٤] المثبت من « ك » ، وفي سائر النسخ : المزيل. [٥] « ز ، ك » : تخصيص. [٦] « ك » : « وفساده على أوائل العقول غير خفيّ » وقوله : « غير خفيّ » أو « لا يكاد يخفى » سقط من « ز ». [٧] « ز » : بطهارة. [٨] « ز ، ك » : ـ إلاّ.