مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٧ - الثاني السيرة المستمرّة
المطلّقة التي طلّقت بمحضر منه وقبول شهادته والإيصاء به واستنابته وتوكيله فيما كانت مشروطة بها مع أنّ الأصل في جميع ذلك عدم ترتّبها كما لا يخفى ، واستصحاب طهارة [١] الماء يجدي في جواز الغسل به والتطهير به وشربه وتعمير المسجد به ونحو ذلك من الأمور المخالفة للأصل ، واستصحاب طهارة الأرض يجدي في جواز السجود عليه والتيمّم به [٢] ، واستصحاب نجاسة العصير يجدي في حرمة أكله ونجاسة ملاقيه من الأجسام ، واستصحاب حياة الزوج يجدي في وجوب نفقتها على الزوج وحرمة تزويجها وعدم جواز تقسيم ماله إلى غير ذلك من الأحكام ، ومنها استصحاب عدم التذكية لحرمة اللحم ونجاسة الجلد وعدم جواز البيع وعدم جواز الاستصباح بالشحم [٣] إلى غير ذلك من الأمور المترتّبة عليها من الأحكام المخالفة للأصول في طرف هذه الأحكام ، ولقد أفتوا جميعا بذلك في بعض هذه الموارد ونحن نعلم بعدم الفرق بينهما بوجه.
وقد يقرّر الإجماع بأنّ الاستصحاب [٤] المزيل دائما يكون من استصحاب الموضوع واستصحاب المزال من الحكم ، وقد ادّعى الشيخ عليّ في تعليقاته على الروضة [٥] الإجماع على تقديم الأصل الموضوعي على الأصل الحكمي.
وبعد ما عرفت من التقرير فنحن في غنى عن تجشّم إثبات الصغرى في هذه الحجّة مع وضوح تطرّق المنع إليها ، فتدبّر.
الثاني : السيرة المستمرّة في جميع الأعصار والأمصار بين العاملين بالاستصحاب في أمور معادهم أو معاشهم في عباداتهم ومعاملاتهم مع عدم انفكاك ذلك عن
[١] « ز ، ك » : ـ طهارة. [٢] « م » : ـ به. [٣] « ج ، ز » : الشحم. [٤] في النسخ : استصحاب. [٥] كما عنه في ضوابط الأصول : ٤٤٣ ، ثمّ قال : والإجماع الذي نقله وإن لم يكن دليلا في المسألة الأصولية لكن يكفي مرجّحا لأحد المتعارضين.