مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٩ - (١٧) هداية في الاستصحاب في الاعتقاديات
هداية
[ في الاستصحاب في الاعتقاديات ]
قد عرفت فيما قدّمنا [١] في الهداية المعقودة لتحرير محلّ الخلاف في الباب [٢] عمومه للأقسام الخمسة من الأحكام الكلّية الفرعية ، والاعتقادية ، والأصولية ، والموضوعات المستنبطة منها الأحكام ، والموضوعات الخارجية المتعلّقة بها الأحكام ، وقد مرّ أيضا ما يستظهر منه جريان الاستصحاب واعتباره وعدمهما في الأقسام المذكورة ، إلاّ أنّه لا بأس بتجديد [٣] المقال في توضيح الحال ، فنقول : أمّا الأحكام الكلّية الشرعية فقد عرفت [٤] تحقيق الكلام فيه بما لا مزيد عليه ، وأمّا الاعتقاديات فالمقصود من الاستصحاب فيها [٥] إمّا إثبات نفس الاعتقاد ، وإمّا إثبات حكمه كوجوب الاعتقاد ، وإمّا إثبات المعتقد ، ولا وجه للكلّ.
أمّا الأوّل : فلأنّ الاستصحاب لا يعقل في الاعتقاد المعلوم انتفاؤه حال الشكّ إن أريد إثبات ذلك الاعتقاد الشخصي الموجود في السابق ، وإن أريد تحصيل الاعتقاد بالاستصحاب على وجه يكون المستند فيه هو الاستصحاب فغاية ما يتعسّف في المقام القول بإفادته الظنّ ، ويرجع النزاع إلى ما فرغنا عن البحث عنه في مباحث
[١] « ز ، ك » : فيما مرّ منّا. [٢] تقدّم في ص ٣٥. [٣] « ج ، م » : لتجديد. [٤] عرفت في الهداية الأخبارية ص ١٨٣. [٥] « م » : ـ فيها.