مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٣ - أمّا أوّلا
الشكّ في المزيل بأنّ الظاهر منه استصحاب حال الشرع ، وإن احتمل التوافق فنعم الوفاق.
ثمّ قال : هذا في الأمور الشرعية ، وأمّا الخارجية ـ كاليوم والليل والحياة والرطوبة والجفاف وأمثالها ممّا لا دخل لجعل الشارع في وجودها ـ فاستصحاب الوجود فيها حجّة بلا معارض ؛ لعدم تحقّق استصحاب حال العقل فيها [١] ، انتهى كلامه مع تلخيص وتغيير ما [٢] منّي.
وملخّصه في تمام ما ذكر [٣] هو اعتبار الاستصحاب عند [٤] الشكّ في الرافع أو الرافعية [٥] ، وعدمه عند الشكّ من حيث المقتضي.
وكيف كان ففيما أورده نظر من وجوه :
أمّا أوّلا : فلأنّ ما فرضه من المثالين من وجوب الصوم أو الجلوس ممّا لا مجال للاستصحاب فيه كما بيّنا وجهه فيما أيّدنا به [٦] مذهب الفاضل التوني في الهداية التونية [٧]. وتوضيحه أنّ الأحكام الشرعية على قسمين : فبعض منها ما يعدّ شيئا واحدا كالحرمة والإباحة مثلا ، وكالاستحباب [٨] في وجه ، ومنها ما يعدّ عندهم أحكاما [٩] متعدّدة كالوجوب مثلا ، ففيما إذا شكّ في الوجوب ثانيا فإمّا يشكّ في الوجوب الأصلي في قبال الوجوب الثابت أوّلا ، أو في الوجوب التبعي ، أو في الوجوب المردّد بين هذين القسمين ، ففي الأوّل فلا بدّ من الأخذ بالبراءة الأصلية ، وهذا ممّا لا خلاف فيه ظاهرا كما حرّر في محلّه ، وفي الثاني فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة البراءة والاحتياط عند الشكّ في الجزئية ، فكلّ على ما اختاره في تلك المسألة ، وفي الثالث فاحتمال
[١] مناهج الأحكام : ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ( الفائدة الأولى ). [٢] « ز ، ك » : ـ ما. [٣] « ز ، ك » : ذكرناه. [٤] « ز ، ك » : في. [٥] « م » : في الرافعية. [٦] « ز ، ك » : ـ به. [٧] انظر ص ١١٦. [٨] « ز ، ك » : كالاستصحاب. [٩] « ج ، م » : أحكام.