مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٠ - نقل كلام النراقي في أنّ استصحاب حال الشرع ـ يعني الاستصحاب الوجودي ـ ليس معتبرا ، واستصحاب حال العقل ـ يعنى الاستصحاب العدمي ـ معتبر
إفادة [١] المرّة والتكرار ، فنقطع بوجوب صوم يوم الجمعة ونشكّ [٢] في السبت ، وفيه يتعارض الاستصحابان ؛ لأنّا كنّا يوم الخميس متيقّنين بعدم وقوع التكليف بصوم يوم الجمعة ولا السبت ، وبعد ورود الأمر قطعنا بتكليف صوم الجمعة وشككنا في السبت ، وهذا الشكّ مستمرّ من حين ورود الأمر إلى يوم السبت ولا ينقض بالشكّ ، فيستصحب عدم تكليف يوم السبت بالصوم ، وكذا نقطع في الجمعة [٣] بالتكليف بالصوم ونشكّ في السبت ، فيستصحب التكليف ، أي وجوب الصوم ، فيحصل التعارض.
ثمّ أورد على نفسه : بأنّ عدم التكليف المعلوم قبل الأمر إنّما يستصحب لو لا الدليل على التكليف ، واستصحاب الوجوب المتيقّن في الجمعة دليل شرعي ، فيرتفع عدم التكليف ونقض [٤] اليقين باليقين.
فأجاب عنه : بأنّ مثله يجري في الطرف الآخر فيقال : وجوب صوم الجمعة [٥] إنّما يستصحب لو لا الدليل على عدمه ، واستصحاب عدمه المتيقّن قبل ورود الأمر دليل شرعي ، فيرتفع الوجوب.
لا يقال : إنّ العلم بالعدم قد انقطع وحصل الفصل فكيف يستصحب؟
لأنّا نقول : إنّه [٦] لم يحصل فصل [٧] أصلا ، بل كنّا قاطعين بعدم إيجاب صوم السبت [٨] يوم الخميس وشككنا فيه بعد الأمر ولم نقطع بوجوب صومه أصلا ، فيجب استصحابه [٩] ، انتهى.
[١] في المصدر : إفادته. [٢] « ز ، ك » : الشكّ. [٣] « م » والمصدر : يوم الجمعة. [٤] في المصدر : وينقض. [٥] « م » : يوم الجمعة. [٦] « م » : بأنّه. [٧] في المصدر : فصلا. [٨] « ك » : يوم السبت. [٩] مناهج الأحكام : ٢٣٥ ـ ٢٣٦.