مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٣ - (١٣) هداية في جواب المحقّق القمي عن استصحاب الكتابي وردّه
هداية
[ في جواب المحقّق القمّي عن استصحاب الكتابي وردّه ]
قد تحقّق في الهدايات [١] السابقة جريان الاستصحاب فيما كان [٢] المستصحب محتملا للبقاء وقابلا له ، ولا فرق في ذلك بين كون المستصحب أمرا شخصيا معيّنا شكّ في بقائه في الزمان المتأخّر ، كما إذا شكّ في وجود زيد المعلوم وجوده سابقا ، ثمّ شكّ في بقائه في الحالة المتأخّرة ، وبين أن يكون أمرا مردّدا بين شيئين يعلم بانتفائه في زمان الشكّ على تقدير ، ويقطع بوجوده وبقائه على تقدير آخر ، كما إذا علمنا بوجود حيوان في الدار مردّد بين كونه فرسا أو غيره ممّا يعيش في عام ، و [٣] بين كونه ممّا لا يعيش في عام كأنواع الحيوانات المخلوقة في الأرض من فئران وديدان ونحو ذلك ؛ لاحتمال بقاء الموجود المجمل وعموم أخبار الباب.
لا يقال : إنّ احتمال البقاء يكفي في جريان الاستصحاب فيما لو كان الشيء الواحد محتملا للبقاء ، وليس كذلك في المقام فإنّ كلّ واحد من الأمرين المردّدين لا احتمال فيهما ؛ للعلم بالوجود على تقدير ، وبالعدم على تقدير آخر.
لأنّا نقول : المستصحب ـ وهو الوجود المجمل [٤] ـ شيء واحد ومحتمل للبقاء ، غاية ما في الباب أنّ الاحتمال إنّما نشأ من الترديد بين الشيئين ، فالترديد في المقام إنّما هو
[١] « م ، ج » : الهداية. [٢] « ج » : لو كان. [٣] « ج ، م » : أو. [٤] « ز ، ك » : المحتمل.