مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٧١
والعناوين ، مع عدم ظهور فرق بين الموارد وهو المصرّح به في كلام جماعة من أرباب الفنّ.
ولا وجه لما قد يحكى عن بعضهم [١] من اختصاصه باسم الفاعل ؛ لأنّ الأمثلة الواردة في كلام القوم لا تتجاوز منه ، لقوّة احتمال أن يكون ذلك في كلامهم من حيث إنّه مثال للمطلوب ، فلا يفيد الاختصاص.
ولو فرضنا ظهورها في الاختصاص ، فنقول : إنّه لا وجه له بعد صحّة جريان النزاع في غيره أيضا ؛ لوجود المناط بعينه في غيره أيضا.
وما ربّما يتوهّم ـ من الفرق بأنّ الغالب في اسم المفعول هو الصدق بعد الانقضاء ، وفي الصفة المشبهة هو عدم الصدق بخلاف اسم الفاعل فإنّ موارده مختلفة ـ مدفوع بمنع الفرق المذكور ، وإنّما الوجه في ذلك هو ملاحظة الصدق باعتبار زمان التلبّس في الجميع كما لا يخفى.
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما صنعه بعض الأجلّة [٢] من ذكر مداليل سائر المشتقّات قبل الدخول في المسألة مع اعتقاد اختلاف المداليل فيها أيضا ، فإنّ الظاهر عدم الفرق في الجميع.
وممّا يدلّ على عموم النزاع لاسم المفعول ما ذكره جماعة [٣] في ثمرات المسألة من بناء الكراهة في استعمال الماء المشمّس والمسخّن ، فإنّهما من اسم المفعول كما هو ظاهر.
[١] قال الرشتي في بدائع الأفكار : ١٧٦ : فزعم بعض من أدركنا عصره من الأفاضل اختصاص النزاع المعروف باسم الفاعل وما بمعناه ؛ بدلالة تمثيلهم به. [٢] الفصول : ٥٩. [٣] نسبه إلى جمع من المحقّقين في الفصول : ٦٠ وإلى غير واحد من الفقهاء الأصفهاني في هداية المسترشدين : ٨٣ والرشتي في بدائع الأفكار : ١٧٧.