مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤٦ - عدم اعتبار المرجّحات الخارجية
أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ )[١] ظاهر يشمل الزوجة المتوفّى عنها زوجها وغيرها أيضا ، وقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً )[٢] أيضا يشمل القبيلتين فإبقاء الظاهر الأوّل والحكم باختصاص الثاني بغير المتوفّى عنها زوجها ، أو [٣] الحكم باختصاص الأوّل وإبقاء الثاني بحاله من دون ما يصلح لذلك ، ترجيح بلا مرجّح ، فعلى المجتهد الأخذ بالأصول المعمولة عنده في مثل المقام.
نعم ، لو فرض أنّ المتعارضين يمكن رفع اليد عن أحدهما سندا كما في الأخبار الظنّية يمكن القول بترجيح المطابق للشهرة على بعض الوجوه المتقدّمة ، إلاّ أنّ ذلك رجوع عمّا نحن بصدده من انحصار وجه التعارض في الدلالة وقد عرفت صعوبة الخطب في [٤] ذلك المقام ومن هنا أذعن سيّد المدارك [٥] بأنّ مخالفة الأصحاب أشكل من طرح الخبر الصحيح.
وبالجملة ، ففيما لو فرض الكلام في الدلالة فقط لا نرى وجها للأخذ بالشهرة ، ومن هنا ترى أنّ السيّد المذكور ما تبع الشهرة في الحكم بنجاسة رجيع الطير الغير المأكول لحمه فقال [٦] : المتّجه القطع بطهارة الذرق تمسّكا بالأصل السالم من [٧] المعارض ، مع تعارض رواية عبد الله بن سنان : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » [٨] ورواية الشيخ عن أبي عبد الله عليهالسلام : « كلّ شيء يطير لا بأس بخرئه وبوله » [٩] في خصوص المسألة ، فظهر أنّ كلام السيّد وأمثاله إنّما هو فيما أمكن التصرّف السندي في الرواية دون ما كان الكلام متمحّضا في الدلالة على ما هو المفروض.
[١] الطلاق : ٤. [٢] البقرة : ٢٣٤. [٣] « س » : « و » بدل : « أو ». [٤] « س » : فيما. [٥] مدارك الأحكام ٤ : ٩٥. [٦] المدارك ٢ : ٢٦٢. [٧] « م » : عن. [٨] تقدّم في ص ٣٩٧ و ٥٤٨. [٩] تقدّم في ص ٤٥٨ ـ ٥٤٩.