مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٣ - (٤) هداية في ذكر الأقوال في اعتبار الاستصحاب
فالتحقيق في التفصيلين : أنّ الأخباري يفصّل بين الأحكام الكلّية الشرعية فلا يعتبر فيها الاستصحاب ، وبين غيرها فيعتبر ، والسبزواري يفصّل بين الموضوعات الصرفة فلا يعتبر ، وبين غيرها فيعتبر ، ولعلّ الذي أوقعه في توهّم التعاكس بين القولين هو ما نقله عن المحقّق الخوانساري حيث قال ـ فيما نقل عنه ـ : وهو ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى الشرعي وغيره ، ومثّل للأوّل بنجاسة الثوب وللثاني برطوبته ، إلى أن قال : وذهب بعضهم إلى حجّيته بقسميه ، وبعضهم إلى حجّية القسم الأوّل فقط [١] ، انتهى.
فحسب أنّ التفصيل المذكور في ذيل كلامه ـ وهو اعتباره في الأحكام دون الموضوعات كما يظهر من التمثيل ـ مقابل للأخباري [٢] ، فجعله عكسا لقولهم ، وكيف كان فالفرق بين هذه الأقوال ممّا لا يكاد يخفى ، وستعرف وجوه الفرق في بعض ما لعلّه يحتاج إلى البيان في الهدايات الآتية فانتظرها [٣].
[١] مشارق الشموس : ٧٦ ، وعنه في القوانين ٢ : ٥٥. [٢] « ز ، ك » : الأخباري. [٣] انظر ص ١٧٨.