مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٧ - ذهب صاحب الحدائق إلى الثاني
وهل يلزم في التقيّة وجود قول من العامّة على طبق ما يحتمل التقيّة ، أو لا؟ وجهان :
قال المحدّث البحراني في مقدّمات الحدائق : المقدّمة الأولى : غير خفيّ على ذوي العقول من أهل الإيمان وطالبي الحقّ من ذوي الأذهان ما أصاب بهذا الدين [١] من أولئك المردة المعاندين بعد موت سيّد المرسلين وغصب الخلافة من وصيّه سيّد الوصيين [٢] ، وتواثب أولئك الكفرة عليه وتزايد الأمر شدّة بعد موته صلوات الله عليه وما بلغ به [٣] حال الأئمّة عليهمالسلام من الجلوس في زوايا التقيّة والاصطبار [٤] على كلّ محنة وبليّة ، وحثّ الشيعة على استشعار شعار التقيّة والتديّن بما عليه تلك الفرقة الأموية الغويّة حتّى كوّرت شمس الدين النيّرة وخسفت كواكب [٥] المقمرة ، فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلاّ القليل ؛ لامتزاج أخبارنا [٦] بأخبار التقيّة كما اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الأعلام محمّد بن يعقوب الكليني نوّر الله مرقده في جامع [٧] الكافى حتّى أنّه قدسسره تخطّأ العلم برجحان الرواية [٨] عند تعارض الأخبار والتجأ إلى مجرّد الردّ والتسليم للأئمّة الأبرار ، فصاروا صلوات الله عليهم محافظة على أنفسهم وشيعتهم يخالفون بيّن الأحكام وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنعام ، فتراهم يجيبون في مسألة واحدة أجوبة [٩] متعدّدة وإن لم يكن بها قائل من المخالفين كما هو ظاهر لمن تتبّع قصصهم وأخبارهم واحتدى [١٠] سيرهم [١١] وآثارهم ، وحيث إنّ أصحابنا رضوان الله عليهم خصّوا الحمل على
[١] في المصدر : ما بلي به هذا الدين. [٢] « س » : الأوصياء. « ج » : من وصيّ سيّد المرسلين. وفي المصدر : من وصيّة أمير المؤمنين. [٣] في المصدر : إليه. [٤] في المصدر : زاوية ... والإغضاء. [٥] في المصدر : كواكبه. [٦] في المصدر : أخباره. [٧] في المصدر : جامعه. [٨] في المصدر : تخطّأ العمل بالترجيحات المرويّة. [٩] في المصدر : في المسألة الواحدة بأجوبة. [١٠] في المصدر : وتحدّى. [١١] « ج » : بسيرهم.