مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٣ - (٣٩) هداية نافعة في جميع ما تقدّم في الفحص عن المعارض
هداية
نافعة في جميع ما تقدّم
قد عرفت أنّ بعض المتأخّرين [١] ذكر للاستصحاب شروطا : أحدها : بقاء الموضوع ، وثانيها : عدم المعارض ، وثالثها : الفحص عن المعارض ، وقد عرفت أيضا أنّ الشرطين الأوّلين ليسا من الأمور الخارجة عن [٢] الاستصحاب المشروطة حجّيته بها ، بل لا يتعقّل الاستصحاب بدون الموضوع كما لا يتعقّل مع وجود الدليل المعارض ، فهما [٣] حقيقة شرطان [٤] لجريان الاستصحاب.
وأمّا الفحص فهو عند التحقيق شرط للحجّية ؛ لإمكان تعقّله بدون الفحص ، نعم لا يجوز العمل به قبل الفحص [٥] فهو شرط للحجّية كما ذكره لكن لا مطلقا ، بل بالنسبة إلى الشبهات الحكمية فيما إذا قلنا بالاستصحاب فيها ، وفي الشبهات الموضوعية التي [٦] لا يتعدّى العمل بالأصل فيها إلى العمل بالأحكام الكلّية الشرعية كاستصحاب عدالة الراوي ، فإنّه حينئذ لا بدّ من الفحص أيضا ، وأمّا الشبهات الموضوعية فيما عدا ما عرفت فالحقّ عدم وجوب الفحص فيها عند إعمال الأصل فيها إجماعا ، بل كاد أن
[١] عرفت في « هداية تقوّم الاستصحاب ببقاء الموضوع » ص ٣٧٥. [٢] « ز ، ك » : من. [٣] « م » : العارض لهما. [٤] في النسخ : شرط. [٥] « م » : ـ قبل الفحص. [٦] « ز ، ك » : الذي.