مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥٥ - التنبيه الثاني هل تجري القاعدة فيما إذا شك في العمل بغير النسيان كالعصيان؟
[ لتنبيه ] الثاني
لا إشكال في شمول هذه القاعدة وجريانها فيما إذا [١] شكّ في وجود شيء يحتمل تركه نسيانا بعد التجاوز عن محلّه ، كما لو شكّ في الوضوء بعد الدخول في الصلاة باحتمال ترك الوضوء نسيانا ؛ لظهور الأخبار المذكورة في هذه الصورة ولا ينبغي الارتياب فيه ، كما أنّه لا إشكال في عدم شمولها وجريانها فيما لو شكّ في صحّة أصل العمل مع العلم بالكيفية [٢] التي وقع العمل عليها وحضور صورة العمل عند الشاكّ ، كما إذا علمنا بكيفية أداء « الضاد » في قوله : ( وَلَا الضَّالِّينَ ) وشككنا في كون القراءة المتكيّفة بالكيفية المخصوصة مبرئة أو لا ، والوجه في ذلك أيضا ظاهر ؛ لعدم ظهور الأخبار في مثل هذه الصورة ، ويمكن استظهار عدم الشمول من عدم كون المورد [٣] في هذه الأخبار من هذا القبيل ، مضافا إلى أنّ تجاوز المحلّ ممّا لا دخل له في هذا الشكّ ؛ لكونه شكّا في الحكم الشرعي أو ما هو بمنزلة ذلك كما لا يخفى ، لوجود الشكّ قبل العمل وبعده أيضا.
وهل تجري [٤] فيما إذا شكّ في العمل بغير النسيان كالعصيان ـ مثلا ـ وما إذا شكّ في العمل لا من عذر ، كما إذا شكّ في وصول الماء حال التوضّؤ بالبشرة لاحتمال وجود مانع كالخاتم ـ مثلا ـ أو لا؟ وجهان : من الأخذ بعموم بعض الأخبار المتقدّمة ؛ لكونه شكّا بعد التجاوز فلا بدّ من الإمضاء فيه وعدم الاعتداد به ، ومن ظهورها في مورد النسيان فقط.
ولعلّ الثاني أقرب نظرا إلى قوله عليهالسلام في مضمرة بكير بن أعين : « هو حين ما يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » [٥] والتقريب من وجهين :
[١] « ز ، ك » : لو. [٢] في النسخ : بكيفية. [٣] « ز ، ك » : المراد. [٤] « ز ، ك » : يجري. [٥] تقدّم في ص ٤٤٦.