مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٩ - وجوه النظر فيه
وأمّا لو قام دليل على أنّ حكم المشكوك المسبوق بالحالة السابقة مطلقا أو في خصوص مورد ـ مثلا ـ هو كذا بخلاف ما هو المستفاد من دليل الاستصحاب ، فلا شكّ في وقوع التعارض بين أدلّة الاستصحاب وبينه ، كما في الشكّ في عدد الركعات فإنّ قوله : « فابن على الأكثر » في مقام الشكّ ممّا يقضي [١] بعدم الأخذ بالحالة السابقة وترتيب آثار الوجود على المشكوك المسبوق بالحالة السابقة العدمية ، والأخبار الواردة في تقسيم مال المفقود من هذا القبيل ، ولا تعارض بينها [٢] وبين الاستصحاب بمعنى أنّ [٣] المستفاد منها أنّ المفقود الذي لا يعلم [٤] وجوده وعدمه بعد الفحص عنه [٥] أربع سنين يقسّم ماله بين ورثته كما أنّه تعتدّ زوجته ، ثمّ تحل للازدواج [٦] بعد أن لم تصبر مثلا ، فهذه قاعدة خاصّة وأصل خاصّ وارد في مقام حكم الشيء المشكوك كنفس الاستصحاب ، ولا ريب في تقدّمه عليه على تقدير اعتبار الأخبار الدالّة عليه كما عرفت في تقديم [٧] أخبار الشكّ في عدد الركعات عليه كما لا يخفى ، وليس مفادها أنّ الحالة السابقة التي هي مناط الاستصحاب قد ارتفعت وإن كانت مشاركة في الحكم بعدم الأخذ بالآثار المترتّبة على الحالة السابقة مع الدليل القاضي بارتفاع الحالة السابقة ، ولعلّ ذلك هو الوجه في الاختلاط بينهما [٨].
وبالجملة : فالمقصود هو القول بعدم الأخذ بالحالة السابقة فيما لو قام دليل على ارتفاعها [٩] لا [١٠] القول بعدم ما يقضي [١١] بخلاف ما يقضي به الاستصحاب في مقام عدم
[١] « ج » : يقتضي. [٢] « ز ، م » : « بينهما » ، ثمّ استدرك في نسخة « م » ما بين السطور « وبين الاستصحاب ». [٣] « ز ، ك » : « بل » بدل « أنّ » وكان في نسخة « م » : « أن بل » ثم شطب على « بل ». [٤] « م » : لا نعلم. [٥] « ز » : فيه ، « ك » : في. [٦] « ج ، م » : للأزواج. [٧] « م » : تقدّم. [٨] « ج » : بينها. [٩] « م » : ارتفاعهما؟ [١٠] « ز ، ك » : ـ لا. [١١] « ج » : « يقتضي » وكذا في المورد الآتي.