مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٦ - المراد بالموضوع في المقام
فالاستصحاب في خصوص الموضوع لا مجرى له ؛ لعدم العلم به في السابق ، واستصحاب القدر المشترك والأمر المردّد بين الأمرين ممّا لا يجدي في ترتيب [١] أحكام أحد طرفي الترديد.
وتوضيحه : أنّه إذا كان الشكّ فيه [٢] من جهة الاشتباه في الموضوع المستنبط أو الاشتباه في الأدلّة الشرعية ، فالمستصحب إن أراد استصحاب الموضوع الخاصّ في محلّ الشكّ فلا علم به في السابق ، وإن أراد استصحاب مطلق الموضوع فاعتباره موقوف على اعتبار الأصول المثبتة التي لا تعويل عليها عندنا ، وذلك ظاهر لا سترة عليه.
ثمّ إنّه إن ميّز المورد فلا كلام ، وإلاّ فلا بدّ من إزالة الشكّ في الأقسام المذكورة ، ففيما إذا كان الشكّ فيه باعتبار الخارج فلا بدّ من ملاحظة الواقع بفتح عين [٣] البصر أو البصيرة أو نحو ذلك ، ففي صورتي البقاء والارتفاع واقعا لا إشكال لجريان [٤] الاستصحاب على الأوّل ، وعدمه في الثاني ، وعلى تقدير الاشتباه أيضا فالوجه استصحاب نفس الموضوع على ما عرفت ، وسيجيء [٥] ـ إن شاء الله ـ عدم الحاجة إلى [٦] الفحص في استصحاب الموضوعات ، وفيما إذا كان الشكّ في اللغة لا بدّ من الرجوع إلى ما يزيل الشكّ كالعرف واللغة على حسب تميّز ما قد يشتبه من الألفاظ ، فإن تعيّن الموضوع فهو ، وإلاّ فليس من مجاري الاستصحاب ، وفيما إذا كان الشكّ في الموضوع من جهة الاشتباه في الدليل الشرعي فيمكن تمييز [٧] الموضوع بوجوه ـ والمراد بالموضوع في المقام هو ما صحّ حمل المستصحب عليه بوجه من الوجوه نظير
[١] « ز ، ك » : ترتّب. [٢] « ز ، ك » : ـ فيه. [٣] « ز ، ك » : العين. [٤] « ج ، م » : بجريان. [٥] سيجيء في ص ٥١٣ ـ ٥١٤. [٦] « ز ، ك » : في. [٧] المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : تميّز.