مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٨ - الإنصاف عدم وجود وجه جامع لتوجيه كلمات القوم ولعلّ العمدة البناء عليها من جهة الظنّ
ثانية.
قلت : نعم ، ولكنّه غير مجد في تلك الدعوى والمقصود ترتّبها عليه كما هو ظاهر من عبارة الشرائع [١] على أنّ مجرّد التغيير في العبارة ربّما لا يجدي في الإنكار والادّعاء ، فإنّ المدّعي حقيقة هو المطالب بشيء ، والمنكر هو من يطالب منه ، وإن اختلفا في التعبير على وجه يعدّ في ما يتراءى في الأنظار أن يكون المدّعي منكرا والمنكر مدّعيا ، وعلى مثل هذا بنينا في الردّ على جامع المقاصد المحقّق الثاني [٢] فيما إذا اختلف المتعاقدان في وقوع العقد على عشرين أو ثلاثين تومانا [٣] فضّيا [٤] مثلا ، حيث حكم بالتداعي والتحالف ؛ إذ من الواضح أنّ المطالب بالعشرة الزائدة هو المدّعي وإن كان ادّعاؤهما [٥] في العبارة على أمر وجودي كما لا يخفى.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في المقام ، والإنصاف أنّه لم يظهر لنا وجه في تصحيح موارد الأصول المثبتة في كلمات القوم على وجه جامع لجامع مواردها. ولعلّ العمدة فيها هو البناء عليها من جهة الظنّ كما ذكرنا ، فكن على بصيرة كي [٦] لا يلتبس عليك الحال ، ثمّ إنّ ما أوردنا في المقام إنّما هو بالنسبة إلى اللوازم دون الملزومات أو المشارك في اللزوم أو المقارن ، فتدبّر فإنّه من المزالق [٧].
[١] تقدّم نصّ عبارته في ص ٢٦٩. [٢] انظر جامع المقاصد ٧ : ٢٩٣. [٣] « ج » : + ذهبيا. [٤] في هامش « م » : تومانا ذهبيا. [٥] « ز » : ادّعاءها ( ظ ). [٦] « ز ، ك » : لكلي. [٧] « ز ، ك » : ـ فإنّه من المزالق.