مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١٠ - المناقشة فيه
المطلقات على ما هو المدّعى منه مفيدا للدوام؟
لا يقال : إنّما هو يستصحب عدم الرافع وهو مشكوك حال وجود الإطلاق أيضا.
لأنّا نقول : إنّ من الواضح المعلوم عدم اقتصاره في موارد الاستصحاب على استصحاب عدم الرافع ، بل الحكم الشرعي المدلول لنفس الدليل أيضا يقول [١] بجريان الاستصحاب فيه على ما هو غير خفيّ.
ثمّ إنّه أورد اعتراضا آخر على نفسه وهو دعوى الاستمرار في النبوّات أيضا باعتبار الغلبة كالأحكام الشرعية ، ففيما إذا شكّ في نبوّة نبيّ دلّ الدليل المطلق على نبوّته يحمل على الاستمرار إلحاقا بالأعمّ الأغلب كما في الأحكام.
فأجاب عنه بأنّ الغالب في النبوّات هو التحديد ، بل إنّما الذي ثبت علينا ونسلّمه من الامتداد القابل لأن نمتدّه إلى آخر [٢] الأبد فهو نبوّة نبيّنا [٣] ، مع أنّه لا يحتاج [٤] في إثباته إلى التمسّك بالاستصحاب حتّى يتمسّك الخصم بأنّ [٥] نبوّته أيضا مردّدة [٦] بين الأمور الثلاثة ، بل نحن متمسّكون بما نقطع به من النصوص والإجماع ، قال : نعم لو كان تمسّكنا بالاستصحاب في المدّة [٧] لاستظهر علينا الخصم بما نبّهناه [٨] عليه [٩] ، انتهى.
فإن أراد بدعوى الغلبة هذه مجرّد أنّ الغالب فيها التحديد في قبال من ادّعى الغلبة فيها على الدوام من غير أن تكون تلك الغلبة مفيدة في إلحاق المشكوك بالأغلب الأعمّ ، فهو في محلّه ، إلاّ أنّ [١٠] من الواضح أنّ دعوى الغلبة إنّما هو لإلحاق المشكوك. وإن أراد بها الإلحاق والاستنتاج [١١] كما هو الظاهر من دعوى الغلبة في مواردها ، ففيه
[١] « ج ، م » : نقول. [٢] في المصدر : ـ آخر. [٣] « ك » والمصدر : نبيّنا صلىاللهعليهوآله. [٤] في المصدر : أنّا لا نحتاج. [٥] « ز ، ك ، ج » : أنّ. [٦] « ز ، ك » : مردّدة أيضا. [٧] في المصدر : في الدوام. [٨] « ز ، ك » : بما نبّهنا. [٩] القوانين ٢ : ٧٣ وفي ط : ص ٢٧٦. [١٠] « م » : أنّه. [١١] « ج » : الاستباح ، وفي « م » : الاستناج.