مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٢ - قد ينسب إلى المحقّق السبزواري التفصيل بين الأحكام والموضوعات والمناقشة فيه
لأنّا نقول : هذه قضيّة انتزاعية وليست من الأحكام الشرعية ، فهي ملحقة بالموضوعات التي لا حاجة إلى استصحابها على زعم الخصم كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّ في الاستصحاب [١] التقديري كلاما ستعرفه [٢] إن شاء الله [٣] ، مع إمكان فرض [٤] المثال على وجه لا يجري فيه الاستصحاب التعليقي [٥] كعدم التزكية المترتّب عليه النجاسة ، فافهم.
وأمّا ثانيا : إنّ الاستصحاب في الآثار والأحكام من دون استصحاب الموضوع ممّا لا يعقل بعد الشكّ في وجوده ؛ إذ الموضوع في الاستصحاب ـ كما ستعرف تحقيقه [٦] إن شاء الله [٧] ـ لا بدّ من العلم بوجوده والمفروض في المقام كونه مشكوكا ، واستصحابه يغني عن استصحاب الأحكام ؛ إذ معناه ترتيب تلك الأحكام ، بل لا يعقل ؛ لانتفاء الشكّ فيه ، وفرض العدم كما في صورة تعدّد الأدلّة ممّا لا يجدي في المقام ، لتحقّق مورد الاستصحاب عند تعدّد الأدلّة بعد فرض العدم وارتفاعه بعد فرض عدم الاستصحاب في المقام كما لا يخفى.
[١] « ج ، م » : استصحاب. [٢] « ج ، م » : ستعرف. [٣] « ز ، ك » : ـ إن شاء الله. [٤] « ز ، ك » : وفق. [٥] « ج » : العدمي. [٦] ستعرف في هداية تقوّم الاستصحاب ببقاء الموضوع ص ٣٧٥. [٧] « ز ، ك » : ـ إن شاء الله.