مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣١ - نقل بعض كلام الخوانساري وتوضيح ما أفاده
فتكون [١] الرواية دليلا على اعتبار أصالة الصحّة في الاعتقادات وتكون [٢] من وجوه الدليل على اعتبار استصحاب [٣] الساري ، إلاّ أنّ ملاحظة صدر الرواية وذيلها وعدم الارتباط بينها وبين التعليل المذكور في رواية الوضوء ـ كما ستعرف تفصيل ذلك في محلّه بعيد ذلك [٤] إن شاء الله ـ يوجب الإعراض عن هذا المعنى إلى معنى آخر أقرب إلى المعنى الحقيقي بين المعاني المحتملة ، وما يحتمل قريبا في الرواية وجهان : أحدهما يدلّ على استصحاب القوم ، والآخر على استصحاب المحقّق.
أمّا الأوّل : فهو أن يراد من النقض مطلق الأخذ بخلاف الأحكام والآثار المترتّبة على المتيقّن.
وأمّا الثاني : فهو أن يراد من النقض الأخذ [٥] بالآثار التي من شأنها البقاء [٦] لو لا الشكّ.
ولا شكّ أنّ الثاني أقرب إلى معنى النقض [٧] من الأوّل ، وتوضيحه أنّ صدق معنى النقض حقيقة موقوف على وجود أمرين في زمان واحد ، فيتحقّق [٨] التعارض والتعاند بينهما فينقض [٩] أحدهما بالآخر ، وإذا امتنع تحقّق هذا المعنى فالأقرب إليه أن يراد من اللفظ ما يتحقّق [١٠] فيه التعارض شأنا ، وذلك لا يصدق إلاّ مع بقاء مقتضي الحكم من زمان إلى زمان ، ثمّ يعرض في الوسط ما يحتمل كونه مزيلا أو احتمل عروض المزيل أو نحو ذلك ، وانطباق هذا المعنى على استصحاب [١١] المحقّق ظاهر ، وليس ما ذكرنا من
[١] « ج ، م » : فيكون. [٢] في النسخ : يكون. [٣] كذا. ولعلّ الصواب : الاستصحاب. [٤] « ج » : ـ بعيد ذلك. [٥] « ج ، م » : هو الأخذ. [٦] سقطت عبارة : « وأمّا الثاني » إلى هنا من نسخة « ك ». [٧] « ز ، ك » : إلى النقض معنى. [٨] « ز » : فيحقّق. [٩] « ج » : فينتقض. [١٠] « ج ، م » : اللفظ تحقّق. [١١] « ز ، ك » : الاستصحاب.