مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٢٣ - تنبيه في أنّ عدّ الفاضل التوني في عداد المفصّلين ليس على ما ينبغي
باختلاف القيود والطواري العارضة له ، فلا يعلم ببقاء الموضوع ، وعلى قياسه الكلام في سائر الأحكام من التحريم والاستحباب والكراهة والإباحة. لكن هذا كلّه بملاحظة ما تقتضيه [١] الدقّة ، ولا أظنّ ابتناء أمر الاستصحاب عندهم عليها ، فلعلّ جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية عندهم موقوف على المسامحة ، فإنّ الوجوب السابق مستصحب كما في الحرمة السابقة ، واحتمال اختلاف الوجوب والحرمة باختلاف الطواري العارضة للفعل ملغى عن أصله ، فإنّ هذه الطواري لا تعدّ قيودا للفعل عرفا ، سيّما في النهي على ما نبّهنا عليه ، فالزمان وما يقرب منه من متعلّقات الفعل مأخوذ ظرفا على وجه لا يختلف المظروف باختلافه ، وستطّلع على زيادة [٢] تحقيق لذلك في بعض الهدايات الآتية [٣] إن شاء الله [٤].
تنبيه
ولعلّ عدّ الفاضل المذكور في عداد المفصّلين ليس على ما ينبغي ، فانّ المنع الصغروي ليس تفصيلا بعد تسليم الكبرى ، فإنّه لم يظهر منه مناقشة في دلالة الأخبار [٥] فهو قائل بمفاد هذه الأخبار على وجه الكلّية كما يشعر بذلك حصره الاستصحاب المختلف فيه فيما تخيّله ، فمورد النفي والإثبات عنده هو هذا الاستصحاب.
[١] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : « يقتضيه ». [٢] « ج » : رائحة. [٣] انظر ص ١٩٣ ـ ١٩٤ وص ٣٨٧. [٤] « ز ، ك » : ـ إن شاء الله. [٥] « ز ، ك » : الدلالة للأخبار.