مختصر الامثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - ٧ سورة الاعراف
حديث المنزلة في سبعة مواضع: النقطة الاخرى، إنّ النبي صلى الله عليه و آله- وخلافاً لما يتصوره البعض- لم يقل هذا البحث في علي عليه السلام في غزوة تبوك فقط، بل قال هذه العبارة في عدّة مواضع منها:
١- في المؤاخاة الاولى: يعني في المرّة الاولى التي آخى فيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بين المهاجرين واختار علياً عليه السلام في هذه المؤاخاة لنفسه وقال:
«أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» [١].
٢- في يوم المؤاخاة الثانية: لمّا آخى النبي صلى الله عليه و آله بين أصحابه، قال عليّ: لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا من سخط على فلك العتبى والكرامة فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلّالنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي وأنت أخي ووارثي»
قال: وما أرث منك يا رسول اللَّه؟ قال:
«ما ورثت الأنبياء من قبلي».
قال: وما ورثت الأنبياء من قبلك؟
قال:
«كتاب ربهم وسنة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة بنتي وأنت أخي ورفيقي» [٢].
٣- أم سليم- التي كانت على جانب من الفضل والعقل، وكانت تعدّ من أهل السوابق، وهي من الدعاة إلى الإسلام، واستشهد أبوها وأخوها بين يدي النبي صلى الله عليه و آله وفارقت زوجها لأنّه أبى أن يعتنق الإسلام، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يزورها في بيتها ويسلّيها- تروي أم سليم هذه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لها ذات يوم:
«إنّ عليّاً لحمه من لحمي ودمه من دمي، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى» [٣].
٤- عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: كفّوا عن ذكر علي بن أبي طالب فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: في علي ثلاث خصال لئن يكون لي واحدة منهن أحبّ إلي ممّا طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبوبكر وأبو عبيدة ابن الجراح ونفر من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والنبي صلى الله عليه و آله متكىء على علي بن أبي طالب حتى ضرب بيده على منكبه ثم قال:
«أنت يا علي أوّل المؤمنين إيماناً، وأوّلهم إسلاماً».
ثم قال:
«وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى وكذب على من زعم أنّه يحبني ويبغضك» [٤].
[١] كنز العمال ٥/ ٧٢٤.
[٢] كنز العمال ٩/ ١٦٧/ ٢٥٥٥٤.
[٣] كنز العمال ١١/ ٦٠٧.
[٤] كنز العمال ١٣/ ١٢٢.