الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨١ - علاقة التّغذية بالأخلاق في الرّوايات الإسلاميّة
بالأشعار التالية:
و أشار في تفسير: «الإثني عشري»، في ذيل هذه الآية، إلى علاقة نورانيّة القلب و صفائه، و الأعمال الصّالحة بأكل الحلال [١].
علاقة التّغذية بالأخلاق في الرّوايات الإسلاميّة:
هذه العلاقة لم ترد في الآيات القرآنية بصورةٍ واضحة، ولا يوجد لها سوى إشاراتٌ خفيفةٌ، ولكن هذا الأمر: «علاقة التّغذية بالأخلاق»، له صدى واسع في الرّوايات، و نورد منها:
١- نقرأ في الرّوايات الواردة، أنّ من شروط إستجابة الدّعاء هو الإمتناع عن أكل الحرام، حيث جاء شخص إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و قال له:
احِبُّ أنْ يُستَجاب دُعائِي، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «طَهِّرْ مَأَكَلَكَ وَلا تَدْخُلْ بَطْنَكَ الحَرامَ» [٢].
و جاء في حديثٍ آخر عنه صلى الله عليه و آله، أنّه قال: «مَنْ أَحَبَّ أنْ يُستَجابَ دُعاءهُ فَليُطَيِّبْ مَطْعَمَهُ وَمَكْسَبَهُ» [٣].
و نقرأ في حديثٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام، أنّه قال: «أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعاءً بِظَهْرِ قَلبٍ قاسٍ» [٤].
و يستنتج من ذلك، أنّ الأكل الحرام يُقسّي القلب، و لأجله لا يستجاب دعاء آكلي الحرام، و تتوضح العلاقة الوثيقة بين خبث الباطن و أكل الحرام، في ما ورد عن الإمام الحسين عليه السلام، في حديثه المعروف في يوم عاشوراء، ذلك الحديث المليء بالمعاني البليغة، أمام اولئك القوم
[١]. تفسير الإثني عشري، ج ٩، ص ١٤٥.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٩٠، ص ٣٧٣.
[٣]. المصدر السابق، ص ٣٧٢.
[٤]. المصدر السابق، ص ٣٠٥.