الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٥ - الرّياء في الرّوايات الإسلاميّة
الرّياء في الرّوايات الإسلاميّة:
تطرقت الرّوايات لهذا الأمر بقوّةٍ و أهميّة بالغةٍ، و عرّفت الرّياء بأنّه من أخطر الذّنوب، و منها:
١- ما وَرد عن الرّسول الأكرم صلى الله عليه و آله، أنّه قال: «أَخْوَفَ ما أَخافُ عَلَيكُمْ الرّياء و الشَّهوةُ الخَفِيّةُ» [١].
ويمكن أن يكون المراد من الشّهوة الخفيّة، هو المقاصد الخفيّة للرياء.
٢- و أيضاً ما نقل عنه صلى الله عليه و آله: «أَدنى الرِّياءِ شِركٌ» [٢].
٣- وأيضاً عنه صلى الله عليه و آله: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ عَملًا فِيهِ مِقدارُ ذَرَّةٍ مِنْ رِياءٍ» [٣].
٤- و عنه صلى الله عليه و آله: «إِنَّ المُرائِي يُنادى يَومَ القِيامَةِ يا فاجِرُ يا غادِرُ يا مُرائي ضَلَّ عَمَلُكَ وَ حَبَطَ أَجْرُكَ إِذْهَبْ فَخُذْ أَجْرَكَ مِمَّن كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ» [٤].
٥- و قال أحد أصحاب الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله، رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في يوم ما باكياً، فقلت:
ما يُبكيك يا رسول اللَّه؟ فقال: «إنّي تَخَوَّفْتَ عَلى أُمَّتِي الشَّركَ، أَمّا إِنّهُمْ لا يَعَبُدُونَ صَنَماً وَلا شَمْساً وَ لاقَمَراً وَلا حَجرَاً، وَلَكِنَّهُم يُراؤُونَ بِأَعْمالِهِم» [٥].
٦- و في حديث آخر عنه صلى الله عليه و آله قال: «إِنَّ المَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ العَبْدِ مُبْتَهِجاً بِهِ فَإِذا صَعَدَ بِحَسَناتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ إِجْعَلُوها فِي سِجِّينٍ إِنَّهُ لَيسَ إِيَّايَ أَرادَ بِها» [٦].
٧- و أيضاً عنه صلى الله عليه و آله: «يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ إِنِّي أَغْنَى الشُّرَكاءِ فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا ثُمَّ أَشْرَكَ فِيهِ غَيرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِىءٌ وَهُوَ لِلَّذِي أَشرَكَ بِهِ دُونِي» [٧].
هذه الأحاديث السّبعة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، بيّنت أنّ إثم الرّياء بدرجةٍ من الشدّة، بحيث لا
[١]. المحجّة البيضاء، ج ٦، ص ١٤١.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. المصدر السّابق.
[٤]. المصدر السابق.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. اصول الكافي، ج ٢، ص ٢٩٥.
[٧]. ميزان الحكمة، ج ٢، ص ١٠١٧، الطبعة الجديدة.