الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٨ - اصول الأخلاق الإسلاميّة في الرّوايات
و على هذا الأساس فإنّ مصدر جميع المصائب الكبرى، التي حدثت في عالم الإنسانية، منذ صدر الخليقة، هي هذه الصّفات الثّلاثة، فالحِرص: طرد آدم من الجنّة، والإستكبار: طرد إبليس عن ساحة القدس إلى الأبد، والحسد: هو أساس كلّ قتلٍ و جنايةٍ حدثت في العالم
٧- و نختم كلامنا هذا بحديثٍ عن الرّسول الكريم صلى الله عليه و آله قال، الإمام الصادق عليه السلام، أنّ الرسول صلى الله عليه و آله قال:
«إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عُصِيَ اللَّهُ عزَّوجَلَّ بِهِ سِتٌّ: حُبُّ الدُّنيا، وَحُبُّ الرِّياسَةِ، وَ حُبُّ الطَّعامِ، وَحُبُّ النَّومِ، وَحُبُّ الرَّاحَةِ، وَحُبُّ النِّساءِ» [١].
لقد تبيّن من مجموع ما ذكر آنفاً، اصول الفضائل و الرّذائل الأخلاقيّة، ولكن وكما يُستفاد من مجموع الرّوايات، أنّه لا يوجد عدد خاص و معيّن، لهذه القيم والمبادىء الأخلاقية، لأنّ الأخلاق الحسنة والقبيحة، لها دوافع ومقاصد متعدّدة و متنوعة ومختلفة، أو بعبارة اخرى: كما أنّ الصّفات الجسميّة للإنسان، لا عدد ولا حصر لها، فكذلك الصّفات الروحانيّة، و الملكات الأخلاقيّة الصّالحة و الطّالحة، لا عدد ولا حصر لها.
[١]. بحار الأنوار، ج ٦٩، ص ١٠٥، ح ٣.