الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - تنويه
الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبينٍ» [١].
٢- «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمؤْمِنينَ اذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبينٍ» [٢].
٣- «كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُم يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ» [٣].
٤- «رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزيزُ الْحَكِيمُ» [٤].
٥- «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها* وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها» [٥].
٦- «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى* وَذَكَرَ اسْمَ ربِّهِ فَصَلّى» [٦].
٧- «وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلّهِ» [٧].
الآيات الأربع الأُول: تقرّر حقيقةً واحدةً، ألا و هي، أنّ إحدى الأهداف المهمّة، لبعثة النّبي الأكرم صلى الله عليه و آله، هو تزكية النّفوس و تربيّة الإنسان، و بلورة الأخلاق الحسنة، في واقعه الوجداني، بحيث يمكن أن يقال: إنّ تلاوة الآيات وتعليم الكتاب والحكمة التي أشارت إليها الآية المباركة الاولى، يعُد مقدمة لمسألة تزكية النّفوس وتربية الإنسان، والذي بدوره يشكّل الغاية الأساسيّة لعلم الأخلاق.
ولأجل ذلك يمكن تعليل تقدم كلمة: «التزكية»، على: «التعليم»، في الآيات الثلاث، من حيث إنّ «التّزكية» هي الهدف والغاية النهائيّة، وإن كان «التّعليم» من الناحية العمليّة مقدمٌ
[١]. سورة الجُمعة، الآية ٢.
[٢]. سورة آل عمران، الآية ١٦٤.
[٣]. سورة البقرة، الآية ١٥١.
[٤]. سورة البقره، الآية ١٢٩.
[٥]. سورة الشّمس: الآيات ٩ و ١٠.
[٦]. سورة الأعلى: الآيات ١٤ و ١٥.
[٧]. سورة لقمان، الآية ١٢.