الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤ - ١- السّير و السّلوك المنسوب «للسيد بحر العلوم»
و كلّ واحد من هذه العوالم الأربعة، ذكر له ثلاث مراحل، فيصبح المجموع إثني عشرةَ مرحلةً، و بعد تجاوز هذه المراحل الإثني عشر، يصل السّالك إلى اللَّه، و إلى عالم الخُلوص والفناء، والمراحل أو المنازل الإثني عشر هي:
المنزل الأول: الإسلام الأصغر، والقصد منه هو إظهار الشّهادتين و التّصديق بهما في الظّاهر، و أداء الوظائف الدينيّة.
المنزل الثاني: الإيمان الأصغر، وهو عبارة عن التّصديق القلبي والإعتقاد الباطني بكل المعارف الإسلاميّة.
المنزل الثالث: الإسلام الأكبر، و هو عبارةٌ عن التّسليم في مقابل كلّ حقائق الإسلام، و الأوامر و النّواهي الإلهيّة.
المنزل الرابع: الإيمان الأكبر، و هو عبارةٌ عن روح ومعنى الإسلام الأكبر، و الّذي ينتقل من مرتبة الطاعة، إلى مرتبة الشّوق و الرّضا و الرّغبة.
المنزل الخامس: الهجرة الصّغرى، و هي الإنتقال من «دار الكفر»، إلى «دار الإسلام»، و هي شبيهةٌ بهجرة المسلمين، من مكّة التي كانت مقرّ للكفار إلى المدينة.
المنزل السّادس: الهجرة الكبرى، و هي الهجرة والإبتعاد عن أهل الذنوب والعصيان، وعدم الجلوس مع الظّالمين والملّوثين.
المنزل السابع: الجهاد الأكبر، و هو عبارةٌ عن محاربة جنود الشّيطان، بالإستمداد من جنود الرّحمان، و هي جنود العقل.
المنزل الثامن: منزل الفتح و الظّفر على جنود الشيطان، و التّحرر من سلطتهم، و الخروج من عالم الجهل و الطّبيعة.
المنزل التاسع: الإسلام الأعظم، و هو عبارةٌ عن الغلبة على جنود الشّهوة والآمال البعيدة، فتنتصر العوامل الموقظة الخارجية، على العوامل الإنحرافيّة الداخليّة، و هنا يكون القلب، مركزاً للأنوار الإلهيّة، و الإضافات الرّبانيّة.
المنزل العاشر: الإيمان الأعظم، وهو الفناء في اللَّه تعالى، ومرحلة الدّخول في عالم: