الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - كيفية السّير و السّلوك في هذه الطريقة
ولئلّا تنقطع عن المسير.
رابعاً: الوفاء، وهو الوفاء بالبقاء على العهد في التّوبة، و تركه للذّنوب وَ عدم العودة إليها، وليكون وفيّاً مع استاذه أيضاً.
خامساً: الثّبات و الدّوام، يعني الدّوام على ما إختاره من برامج لنفسه، حتى تُصبح عادةً عنده، و ليغلق طريق العودة على نفسه.
سادساً: المُراقبة، وهي عبارة عن الإنتباه لنفسه في كل الامور و الأحوال، ولِئّلا تصدر منه المخالفة.
سابعاً: المحاسبة، كما جاء في حديث: «لَيسَ مِنّا مَنْ لَم يُحاسِبْ نَفسَهُ كُلَّ يَوم» [١].
ثامناً: المؤآخذة، حيث يوآخذ نفسه في كلّ خطأ يصدر منه ويعاقبها.
تاسعاً: المسارعة، يعني يعمل بمقتضى أمر: «سَارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُم» [٢]، الوارد في القرآن الكريم، فيُسارع في كلّ خير، لئلّا يسبقه الشّيطان ويوسوس له في تركه.
عاشراً: خُلوص الباطن، وهو تطهير الباطن، بحيث لا يكون أدنى غش في قلبه، والحب التام لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله صاحب الشّريعة، و الأوصياء المعصومين عليهم السلام.
الحادي عشر: الأدب، حفظ حُرمة الرّسول الأكرم صلى الله عليه و آله، و أوصياءه المعصومين عليهم السلام، بحيث لا يلفظ بلفظ يدل على عدم الرّضا منهم، و الإعتراض عليهم عليهم السلام، و حفظ حرمة الأكابر، ولبيان حاجته في الدّعاء لا يستعمل ألفاظاً تدل على الأمر والنّهي.
الثاني عشر: النيّة، و تعني إخلاص القصد في هذا المسير و الحركة، و جميع الأعمال للَّه تعالى.
الثالث عشر: الصّمت، ويعني الإكتفاء بالمقدار اللّازم من الكلام.
الرابع عشر: الجوع و قلّة الأكل، و هو من الشّروط المهمّة لسلوك هذا الطريق، ولكن ليس للحدّ الذي يبعث على الضّعف وعدم القدرة.
[١]. إرشاد القلوب للديلمي، باب ٣٩.
[٢]. سورة آل عمران، الآية ١٣٣.