دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٢
١٧٣٤.تفسير القمّي ـ في ذِكرِ غَزوَةِ اُحُدٍ ـ : لَمَّا انقَطَعَ سَيفُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام جاءَ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ الرَّجُلَ يُقاتِلُ بِالسِّلاحِ وقَدِ انقَطَعَ سَيفي ! فَدَفَعَ إلَيهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَيفَهُ «ذَا الفَقارِ» فَقالَ : قاتِلِ بِهذا . ولَم يَكُن يَحمِلُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أحَدٌ [١] إلاّ يَستَقبِلُهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَإِذا رَأَوهُ رَجَعوا ، فَانحازَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلى ناحِيَةِ اُحُدٍ ، فَوَقَفَ . وكانَ القِتالُ مِن وَجهٍ واحِدٍ وقَدِ انهَزَمَ أصحابُهُ ، فَلَم يَزَل أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يُقاتِلُهُم حَتّى أصابَهُ في وَجهِهِ ورَأسِهِ وصَدرِهِ وبَطنِهِ ويَدَيهِ ورِجلَيهِ تِسعونَ جَراحَةً ، فَتَحامَوهُ . وسَمِعوا مُنادِياً يُنادي مِنَ السَّماءِ : «لا سَيفَ إلاّ ذُو الفَقارِ ولا فَتى إلاّ عَلِيٌّ» ، فَنَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : هذِهِ وَاللّه ِ المُؤاساةُ يا مُحَمَّدُ! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لِأَنّي مِنهُ وهُوَ مِنّي ، وقالَ جَبرَئيلُ عليه السلام : وأنَا مِنكُما . [٢]
١٧٣٥.الإرشاد عن عمران بن حُصَين: لَمّا تَفَرَّقَ النّاسُ عَن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في يَومِ اُحُدٍ ، جاءَ عَلِيٌّ مُتَقَلِّدا سَيفَهُ حَتّى قامَ بَينَ يَدَيهِ ، فَرَفَعَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَأسَهُ إلَيهِ فَقالَ لَهُ : ما لَكَ لَم تَفِرَّ مَعَ النّاسِ ؟ فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، أأرجِعُ كافِرا بَعدَ إسلامي ؟! فَأَشارَ لَهُ إلى قَومٍ اِنحَدَروا مِنَ الجَبَلِ ، فَحَمَلَ عَلَيهِم فَهَزَمَهُم . ثُمَّ أشارَ لَهُ إلى قَومٍ آخَرينَ ، فَحَمَلَ عَلَيهِم فَهَزَمَهُم . ثُمَّ أشارَ إلى قَومٍ ، فَحَمَلَ عَلَيهِم فَهَزَمَهُم . فَجاءَ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لَقَد عَجِبَتِ المَلائِكَةُ وعَجِبنا مَعَهُم مِن حُسنِ مُواساةِ عَلِيٍّ لَكَ بِنَفسِهِ ! فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : وما يَمنَعُهُ مِن هذا وهُوَ مِنّي وأنَا مِنهُ! فَقالَ جَبرَئيلُ عليه السلام : وأنَا مِنكُما . [٣]
[١] في المصدر : «أحدا» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .[٢] تفسير القمّي: ج ١ ص ١١٦ ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٥٤ ح ٣ .[٣] الإرشاد : ج ١ ص ٨٥ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ١٩٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ٨٥ ح ١٧.