دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨
١٥٥٣.الإمام الصادق عليه السلام ـ أيضا ـ : يا مَن كَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ. [١]
١٥٥٤.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ في ع فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ وأعمَلَ فِكرَهُ لِيَعلَمَ كَيفَ أقَمتَ عَرشَكَ؟ وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ؟ وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواءِ سَماواتِكَ؟ وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ [٢] الماءِ أرضَكَ؟ رَجَعَ طَرفُهُ حَسيراً [٣] ، وعَقلُهُ مَبهوراً [٤] ، وسَمعُهُ والِهاً، وفِكرُهُ حائِراً. [٥]
١٥٥٥.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ يَصِفُ فيهَا الأَ كَبَسَ الأَرضَ عَلى مَورِ أمواجٍ مُستَفحِلَةٍ [٦] ، ولُجَجِ بِحارٍ زاخِرَةٍ، تَلتَطِمُ أواذِيُّ [٧] أمواجِها، وتَصطَفِقُ [٨] مُتَقاذِفاتُ أثباجِها [٩] ، وترغو زَبَداً كالفُحولِ عِندَ هِياجِها، فَخَضَعَ جِماحُ الماءِ المُتلاطِمِ لِثِقَلِ حَملِها، وسَكَنَ هَيجُ ارتِمائِهِ [١٠] إذ وَطِئَتهُ بِكَلكَلِها [١١] ، وذَلَّ مُستَخذِياً [١٢] إذ تَمَعَّكَت [١٣] عَلَيهِ بِكَواهِلِها، فَأَصبَحَ بَعدَ اصطِخابِ [١٤] أمواجِهِ ساجِياً [١٥] مَقهوراً، وفي حَكَمَةِ [١٦] الذُّلِّ مُنقاداً أسيراً، وسَكَنَتِ الأَرضُ مَدحُوَّةً [١٧] في لُجَّةِ تَيّارِهِ، ورَدَّت مِن نَخوَة بَأوِهِ [١٨] واعتِلائِه، وشُموخِ أنفِهِ وسُمُوِّ غُلَوائِهِ [١٩] ، وكَعَمَتهُ [٢٠] عَلى كِظَّةِ جَريَتِهِ، فَهَمَدَ [٢١] بعدَ نَزَقاتهِ [٢٢] ، ولَبَدَ [٢٣] بَعدَ زَيَفانِ [٢٤] وَثَباتِهِ ، فَلَمّا سَكَنَ هَيجُ الماءُ مِن تِحتِ أكنافِها [٢٥] ، وحَملِ شَواهِقِ الجِبالِ الشُمَّخِ البُذَّخِ [٢٦] عَلى أكتافِها، فَجَّرَ يَنابيعَ العُيونِ مِن عَرانينِ [٢٧] اُنوفِها، وفَرَّقَها في سُهوبِ [٢٨] بيدِها [٢٩] وأخاديدِها [٣٠] ، وعَدَّلَ حَرَكاتِها بِالرّاسِياتِ مِن جَلاميدِها [٣١] ، وذَواتِ الشَّناخيبِ [٣٢] الشُّمِّ [٣٣] مِن صَياخيدِها [٣٤] ، فَسَكَنَت مِنَ المَيَدانِ [٣٥] لِرُسوبِ الجِبالِ في قِطَعِ أديمِها [٣٦] ، وتَغَلغُلِها مُتَسَرِّبَةً [٣٧] في جَوباتِ [٣٨] خَياشيمِها [٣٩] ، ورُكوبِها أعناقَ سُهولِ الأَرَضينَ وجَراثيمِها [٤٠] . [٤١]
[١] الكافي : ج ٣ ص ٣٤٤ ح ٢٣ ، تهذيب الأحكام : ج ٢ ص ١١٢ ح ٤١٩ ، فلاح السائل : ص ٣٣٤ ح ٢٢٤ كلّها عن أحمد بن محمّد ، مصباح المتهجّد : ص ٥٠٤ ح ٥٨٤ ، المصباح للكفعمي: ص ١٤٦ ، البلد الأمين: ص ١٠١ والثلاثة الأخيرة عن الإمام الكاظم عليه السلام ، الدعوات : ص ٢٨٨ ح ٢٦ عنهم عليهم السلام ، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٢١٠ ح ٢٥.[٢] المور : المَوج (لسان العرب: ج ٥ ص ١٨٦ «مور»).[٣] حَسَرَ بصرُه يَحسِر فهو حَسير : أي كَلَّ وانقطَعَ نظرُه من طولِ مدى وما أشبه ذلك (الصحاح : ج ٢ ص ٦٢٩ «حسر») .[٤] المبهور : المغلوب (لسان العرب: ج ٤ ص ٨٢ «بهر»).[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٦٠.[٦] مستفحِلَة: هائجة هيجان الفحول. واستفحَلَ الأمرُ : تفاقَمَ واشتدَّ (شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ٤٣٨) .[٧] الأواذيّ: جمع آذيّ ، الموج الشديد (النهاية : ج ١ ص ٣٤ «أذى»).[٨] اصطفَقَ: اضطرب (النهاية : ج ٣ ص ٣٨ «صفق») .[٩] الأثباج: جمع ثبج ؛ وسط الشيء ومعظمه وأعلاه (تاج العروس : ج ٣ ص ٣٠٦ «ثبج»).[١٠] هيْجُ ارتمائِهِ: تقاذُفُه وتلاطمه. يقال: ارتمى القومُ بالسهام وبالحجارة ارتماءً (شرح نهج البلاغة: ج٦ ص٤٣٩).[١١] الكَلكَل : الصدر (الصحاح : ج ٥ ص ١٨١٢ «كلل») . وهو استعارة لما لاقى الماء من الأرض (تعليقة صبحي الصالح على نهج البلاغة).[١٢] اسْتَخذَى: خضع وذلّ، وقد يُهمَز (تاج العروس: ج ١٩ ص ٣٧٢ «خذى»).[١٣] تمعّكت: تمرّغت (المصباح المنير : ص ٥٧٦ «معك»).[١٤] الاصطخاب: افتعال من الصخب بمعنى الصياح والجلبة (الصحاح : ج ١ ، ص ١٦٢ «صخب»).[١٥] الساجي: الساكن (النهاية : ج ٢ ص ٣٤٥ «سجا»).[١٦] الحَكَمة ـ محرّكة ـ : حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحنكه تمنعه من مخالفة راكبه (النهاية : ج ١ ص ٤٢٠ «حكم»).[١٧] مدحوّة: مبسوطة (لسان العرب: ج ١٤ ، ص ٢٥١ «دحا»).[١٨] البَأْو : الكِبر والفخر (تاج العروس : ج ١٩ ص ١٨٦ «بأو»).[١٩] الغُلَواء: سرعة الشباب وأوّله (الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٤٩ «غلا»).[٢٠] كَعَمْتُ الوعاءَ: شَدَدتُ رأسَه (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٢٣ «كعم»).[٢١] يقال: هَمَدَت الريح: أي سكَنَت (المصباح المنير: ص ٦٤٠ «همد»).[٢٢] نَزِقَ نَزَقاً: خَفّ وطاش (المصباح المنير: ص ٦٠٠ «نزق»).[٢٣] لَبَد: أقام ولَزِق (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٣٤ «لبد»).[٢٤] الزَّيَفان: التبختر (النهاية : ج ٢ ص ٣٢٥ «زيف»).[٢٥] الكنف: الجانب ، والجمع أكناف (المصباح المنير : ص ٥٤٢ «كنف»).[٢٦] الباذِخ: العالي، ويجمع على بُذَّخ. والباذِخ والشامخ: الجبل الطويل (لسان العرب: ج ٣ ص ٧ «بذخ»).[٢٧] العِرنينِ: الأنف كلّه، أو ما صلُب من عظمه. وقيل: عِرنين الأنف تحت مجتمع الحاجبين (تاج العروس: ج ١٨ ص ٣٧٥ «عرن»). والمراد أعالي الجبال.[٢٨] السُّهْب من الأرض: المستوي في سهولة، والجمع: سُهُوب (القاموس المحيط : ج ١ ص ٨٤ «سهب»).[٢٩] البيداء: الفلاة والمفازة المستوية (تاج العروس : ج ٤ ، ص ٣٦٧ «بيد»).[٣٠] الاُخدود: شَقٌّ في الأرض مستطيل (الصحاح : ج ٢ ص ٤٦٨ «خدد»).[٣١] الجلاميد: الصُّخور ، واحدُها جُلمود (شرح نهج البلاغة : ج ٦ ص ٤٤١) .[٣٢] الشناخيب: رؤوس الجبال العالية، واحدها شُنْخوب (النهاية: ج ٢ ص ٥٠٤ «شنخب»).[٣٣] جبل أشَمّ: طويل الرأس (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٦٢ «شمم»).[٣٤] الصيخود: الصخرة الشديدة ، والجمع صياخيد (النهاية : ج ٣ ص ١٤ «صخد»).[٣٥] ��لمَيَدان ـ بالتحريك ـ : مصدر مادَ يميد ، إذا مال وتحرّك (النهاية : ج ٤ ص ٣٧٩ «ميد»).[٣٦] أدَمَة الأرض: وجهها. قال الجوهري: وربّما سمّي وجه الأرض أديماً (لسان العرب: ج ١٢ ص ١٠ «أدم»).[٣٧] تسرّب: دخل (الصحاح : ج ١ ص ١٤٧ «سرب»).[٣٨] الجَوْبَة: الفُرجة في الجبال والسحاب (الصحاح : ج ١ ص ١٠٤ «جوب»).[٣٩] الخَيشوم: أقصى الأنف. وخياشيم الجبال: اُنوفها (لسان العرب: ج ١٢ ص ١٧٨ «خشم»).[٤٠] الجُرثومة: الأصل، والجمع جراثيم (النهاية: ج ١ ص ٢٥٤ «جرثم»). المراد هنا ما سفل عن السطوح من الطبقات الترابيّة (تعليقة صبحي الصالح على نهج البلاغة) .[٤١] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٢٥ ح ١٧ .