دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤
١٦٨٥.عنه عليه السلام ـ فِي التَّحذيرِ مِنَ الفِتَنِ إنَّكُم مَعشَرَ العَرَبِ أغراضُ [١] بَلايا قَدِ اقتَرَبَت ، فَاتَّقوا سَكَراتِ النِّعمَةِ ، وَاحذَروا بَوائِقَ [٢] النِّقمَةِ ، وتَثَبَّتوا في قَتامِ [٣] العِشوَةِ [٤] وَاعوِجاجِ الفِتنَةِ عِندَ طُلوعِ جَنينِها ، وظُهورِ كَمينِها ، وَانتِصابِ قُطبِها ، ومَدارِ رَحاها . تَبدَأُ في مَدارِجَ خَفِيَّةٍ ، وتَؤولُ إلى فَظاعَةٍ جَلِيَّةٍ . شِبابُها كَشِبابِ الغُلامِ ، وآثارُها كَآثارِ السِّلامِ [٥] . يَتَوارَثُهَا الظَّلَمَةُ بِالعُهودِ ، أوَّلُهُم قائِدٌ لاِخِرِهِم ، وآخِرُهُم مُقتَدٍ بِأَوَّلِهِم ، يَتَنافَسونَ في دُنيا دَنِيَّةٍ ، ويَتَكالَبونَ عَلى جيفَةٍ مُريحَةٍ [٦] ، وعَن قَليلٍ يَتَبَرَّأُ التّابِعُ مِنَ المَتبوعِ ، وَالقائِدُ مِنَ المَقودِ ، فَيَتَزايَلونَ [٧] بِالبَغضاءِ ، ويَتَلاعَنونَ عِندَ اللِّقاءِ . [٨]
٣ / ٦
المُفسِدونَ
«وَوَ عَدْنَا مُوسَى ثَلَـثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَـهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَـتُ رَبِّهِى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَِخِيهِ هَـرُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ» . [٩]
[١] الغَرَض : الهَدَف (النهاية : ج ٣ ص ٣٦٠ «غرض») .[٢] البوائق : واحدها بائقة ؛ وهي الداهية (النهاية : ج ١ ص ١٦٢ «بوق») .[٣] القَتام : الغُبار الأسود (المصباح المنير : ص ٤٩٠ «قتم») .[٤] العشْوَة ـ بالضمّ والفتح والكسر ـ : الأمر الملتبس ؛ مأخوذ من عَشوَة الليل (النهاية : ج ٣ ص ٢٤٢ «عشا») .[٥] السِّلام : الحجارة (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٥٠ «سلم») .[٦] يقال : أراحَ اللحمُ : أي أنتَنَ (لسان العرب : ج ٢ ص ٤٥٨ «روح») .[٧] المُزايَلَة : المفارَقَة . والتزايُل : التبايُن (الصحاح : ج ٤ ص ١٧٢٠ «زيل») .[٨] نهج البلاغة : الخطبة ١٥١.[٩] الأعراف : ١٤٢.