دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨
الحديث
١٦٧٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُعاو أمّا بَعدُ ، فَقَد أتَتني مِنكَ مَوعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ ، ورِسالَةٌ مُحَبَّرَةٌ ، نَمَّقتَها [١] بِضَلالِكَ ، وأمضَيتَها بِسوءِ رَأيِكَ ، وكِتابُ امرِئٍ لَيسَ لَهُ بَصَرٌ يَهديهِ ، ولا قائِدٌ يُرشِدُهُ ، قَد دَعاهُ الهَوى فَأَجابَهُ ، وقادَهُ الضَّلالُ فَاتَّبَعَهُ ، فَهَجَرَ [٢] لاغِطا [٣] ، وضَلَّ خابِطا . [٤]
١٦٨٠.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الخَلقِ إلَى اللّه ِ عز و جللَرَجُلَينِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللّه ُ إلى نَفسِهِ ؛ فَهُو جائِرٌ عَن قَصدِ السَّبيلِ ، مَشعوفٌ [٥] بِكَلامِ بِدعَةٍ ، قَد لَهِجَ [٦] بِالصَّومِ وَالصَّلاةِ ، فَهُوَ فِتنَةٌ لِمَنِ افتَتَنَ بِهِ ، ضالٌّ عَن هَديِ مَن كانَ قَبلَهُ ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقتَدى بِهِ في حَياتِهِ و بَعدَ مَوتِهِ ، حَمّالٌ خَطايا غَيرِهِ ، رَهنٌ بِخَطيئَتِهِ ... . [٧]
[١] موعظة موَصَّلة : أي مجموعة الألفاظ من هاهنا وهاهنا ، وذلك عيب في الكتابة والخطابة. والرسالة المحبَّرة : المزيّنة الألفاظ. والتنميق : التزيين أيضا (شرح نهج البلاغة : ج ١٤ ص ٤١) .[٢] هَجَر : إذا خلَطَ في كلامه ، وإذا هذى (النهاية : ج ٥ ص ٢٤٥ «هجر») .[٣] اللَّغَط : الصوتُ والجَلَبَة (الصحاح : ج ٣ ص ١١٥٧ «لغط») .[٤] نهج البلاغة : الكتاب ٧ ، معادن الحكمة : ج ١ ص ٤٣٦ ح ٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٨١ ح ٤٠٠ .[٥] في بعض النسخ : «مشغوف» بالغين المعجمة وفي بعضها بالمهملة. وعلى الأوّل معناه : دخل حبّ كلام البدعة شغاف قلبه ؛ أي حجابه ، وقيل : سويداءه. وعلى الثاني : غلبه حبّه وأحرقه ، فإنّ الشعف ـ بالمهملة ـ : شدّة الحبّ وإحراقه القلب (مرآة العقول : ج ١ ص ١٨٧) .[٦] اللَّهَج بالشيء : الولوع فيه والحرص عليه . أي هو حريص على الصوم والصلاة ؛ وبذلك يفتتن به الناس (مرآة العقول : ج ١ ص ١٨٧) .[٧] الكافي : ج ١ ص ٥٥ ح ٦ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ١٧ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٦٢١ ح ١٤٣ ، دعائم الإسلام : ج ١ ص ٩٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٢٨٤ ح ٢ .