تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣ - فيما إذا اختار فسخ البيع في الباقي وأخذه
أخذها ؛ لقوله ٧ : « مَنْ أدرك متاعه بعينه عند إنسان قد أفلس فهو أحقّ به » [١].
ولأنّه مبيع وجده بعينه ، فكان للبائع الرجوعُ فيه ، كما لو وجد جميع المبيع.
وفي الرواية الأُخرى لأحمد : ليس له الرجوع ؛ لأنّه لم يجد المبيع بعينه ، أشبه ما لو كان عيناً واحدة وقد تعيّبت. ولأنّ بعض المبيع تالف ، فلم يملك الرجوع فيه ، كما لو قُطعت يد العبد [٢].
والحكم في الأصل ممنوع ، وقد سبق ، وهذا كما لو بقي جميع المبيع وأراد البائع فسخ البيع في بعضه ، مُكّن منه ؛ لأنّه أنفع للغرماء من الفسخ في الكلّ ، فهو كما لو رجع الواهب في نصف ما وهب.
مسألة ٣٥٥ : إذا اختار فسخ البيع في الباقي وأخذه ، ضرب بقسط التالف من الثمن ، ولا يجب عليه فسخ البيع وأخذ الباقي بجميع الثمن ؛ لأنّ الثمن يتقسّط على المبيع ، فكأنّه في الحقيقة بيعان بثمنين ، وهو أصحّ قولي الشافعي.
والثاني : أنّه يأخذ الباقي بجميع الثمن ، ولا يضارب بشيء ، وطرّدوا هذا القول في كلّ مسألة تضاهي هذه المسألة حتى لو باع سيفاً وشقصاً بمائة ، يأخذ الشقص بجميع المائة على قولٍ [٣]. وهو بعيد.
هذا إذا تلف أحد العبدين ولم يقبض من الثمن شيئاً.
[١] صحيح البخاري ٣ : ١٥٥ ـ ١٥٦ ، صحيح مسلم ٣ : ١١٩٣ / ١٥٥٩ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٦٢ ، المغني ٤ : ٤٩٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٢.
[٢] المغني ٤ : ٤٩٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٥١٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٢.