تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩١ - عدم ثبوت الفسخ في النكاح والخلع والصلح بتعذّر استيفاء العوض
وجهي الشافعيّة.
والثاني : أنّه يقدّم على سائر الغرماء بقيمتها ؛ لأنّه أدخل في مقابلتها عبداً في مال المفلس [١].
وهذان الوجهان يخالفان الوجهين في رجوع مَنْ باع منه بعد الحجر عليه [٢] شيئاً بالثمن إذا قلنا : لا يتعلّق بعين متاعه ، فإنّا في وجهٍ نقول : يضارب. وفي وجهٍ نقول : يصبر إلى أن يستوفي الغرماء حقوقهم ، ولا نقول بالتقدّم بحال.
والفرق : أنّ الدَّيْن هناك حادث بعد الحجر ، وهنا مستند إلى سببٍ سابق على الحجر ، فإذا انضمّ إليه إدخال شيء في ملك المفلس ، أثّر في التقديم على أحد القولين [٣].
مسألة ٣٣٨ : قد بيّنّا اشتراط التمحّض للمعاوضة فيها ، فلا يثبت الفسخ في النكاح والخلع والصلح بتعذّر استيفاء العوض ، وهو ظاهر على معنى أنّ المرأة لا تفسخ النكاح بتعذّر استيفاء الصداق ، ولا الزوج الخلعَ ولا العافي عن القصاص الصلحَ بتعذّر استيفاء العوض.
وللشافعي قولٌ بتسلّط المرأة على الفسخ بتعذّر استيفاء الصداق [٤] وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وكذا ليس للزوج فسخُ النكاح إذا لم تسلّم المرأة نفسَها ، وتعذّر الوصول إليها.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٠.
[٢] كلمة « عليه » من « ث ، ج ، ر ».
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٠.
[٤] الأُم ٥ : ٩١ ، مختصر المزني : ٢٣٢ ، الحاوي الكبير ١١ : ٤٦١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٦ : ٣٥٩ ، العزيز شرح الوجيز ١٠ : ٥٣ ، روضة الطالبين ٦ : ٤٨٣.