تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧ - هل للمحتال الرجوع على المحيل مطلقاً فيما إذا انتقل الحقّ من ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه؟
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « لا يرجع عليه أبداً » وقد تقدّم [١].
وعن عقبة بن جعفر عن أبي الحسن ٧ ، قال : سألته عن الرجل يحيل الرجل بمالٍ على الصيرفي ثمّ يتغيّر حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي [٢]؟ قال : « لا » [٣].
ولأنّ الحوالة براءة من دَيْنٍ ليس فيها قبض ممّن عليه ، فلا يكون فيها رجوعٌ عليه ، كما لو أبرأه من الدَّيْن.
وقال شريح والشعبي والنخعي : متى [٤] أفلس أو مات رجع على صاحبه [٥].
وقال أبو حنيفة : يرجع عليه في حالتين : إذا مات المحال عليه مفلساً ، وإذا جحد وحلف عليه عند الحاكم.
وقال أبو يوسف ومحمّد : يرجع عليه في هاتين الحالتين وفي حال أُخرى : إذا أفلس وحُجر عليه.
لما روي أنّ عثمان سئل عن رجل أُحيل بحقّه فمات المحال عليه مفلساً ، فقال : يرجع بحقّه لا يزرأ [٦] على مال مسلمٍ [٧].
ولأنّه عقد معاوضة لم يسلم العوض فيه لأحد المتعاقدين ، فكان له
[١] في ص ٤٣٠ و ٤٣٤.
[٢] في النسخ الخطّيّة والحجريّة بدل « ورضي » : « وضمن ». وما أثبتناه من المصدر.
[٣] التهذيب ٦ : ٢١٢ / ٥٠١.
[٤] في النسخ الخطّيّة والحجريّة بدل « متى » : « مَنْ ». والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٥] المغني ٥ : ٥٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٥.
[٦] كذا قوله : « لا يزرأ » في جميع النسخ الخطّيّة والحجريّة ، وبدلها في الحاوي الكبير والمغني والشرح الكبير : « لا توى » أي الهلاك. والإزراء : التهاون بالشيء ، يقال : أزريت به ، إذا قصّرت به. الصحاح ٦ : ٢٣٦٨ « زرى ».
[٧] الحاوي الكبير ٦ : ٤٢١ ، المغني ٥ : ٥٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٥.