تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤ - فيما لو مات مَنْ له الدَّيْن المؤجَّل هل يحلّ دَيْنه؟
المديون يتضرّر بترك الحقّ متعلّقاً بالعين. ولأنّ النبيّ ٦ لمّا امتنع من الصلاة على المديون حتى ضمن الدَّيْنَ عليٌّ ٧ تارةً وأبو قتادة أُخرى [١] لم يسأل هل كان الدَّيْن مؤجَّلاً؟ فلا تجوز مطالبته في الحال لو لم يحل ولم يكن هناك مانع من الصلاة ، أو كان حالًّا؟ وترك الاستفصال يدلّ على العموم.
وما رواه السكوني عن الصادق عن الباقر ٨ ، قال : « إذا كان على الرجل دَيْنٌ إلى أجلٍ ومات الرجل حلّ الدَّيْن » [٢].
وعن الحسين بن سعيد قال : سألته عن رجل أقرض رجلاً دراهم إلى أجلٍ مسمّى ثمّ مات المستقرض ، أيحلّ مال القارض عند موت المستقرض منه ، أو لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته؟ فقال : « إذا مات فقد حلّ مال القارض » [٣].
مسألة ٥٩١ : لو مات مَنْ له الدَّيْن المؤجَّل ، قال أكثر علمائنا [٤] : لا يحلّ دَيْنه بموته ـ وهو قول أهل العلم [٥] ـ لعدم دليل الحلول ، وأصالة الاستصحاب ، وبراءة ذمّة مَنْ عليه الدَّيْن من الحلول.
وقال الشيخ ; في النهاية : إذا مات وله دَيْنٌ مؤجَّل ، حلّ أجل ما لَه ، وجاز للورثة المطالبة به في الحال [٦].
[١] تقدّم تخريجه في ص ٢٨١ ، الهامش ( ٥ و ٦ ).
[٢] التهذيب ٦ : ١٩٠ / ٤٠٨.
[٣] التهذيب ٦ : ١٩٠ / ٤٠٩.
[٤] منهم : الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٢٧١ ، ضمن المسألة ١٤ ، وابن إدريس في السرائر ٢ : ٥٣ ، والمحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ٢ : ٩٣.
[٥] في الطبعة الحجريّة : « قول أكثر أهل العلم ».
[٦] النهاية : ٣١٠.