تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥ - عدم جواز ضمان رأس المال للمُسْلِم لو خرج المُسْلَم فيه مستحقّاً
وفي العهدة قولا تفريق الصفقة للشافعيّة [١].
وقال أبو يوسف : العهدة كتاب الابتياع ، فإذا ضمن العهدة ، كان ضماناً للكتاب [٢].
وهو غلط ؛ لأنّ العهدة صار في العرف عبارةً عن الدرك وضمان الثمن ، وإذا ثبت للاسم عرفٌ ، انصرف الإطلاق إليه.
ولو شرط في البيع كفيلاً بخلاص المبيع ، قال الشافعي : بطل ، بخلاف ما لو شرط كفيلاً بالثمن [٣].
ويشترط أن يكون قدر الثمن معلوماً للضامن إن شرطنا العلم بالمال المضمون ، فإن لم يكن ، فهو كما لو لم يكن قدر الثمن معلوماً في المرابحة.
ويصحّ ضمان المُسْلَم فيه للمُسْلَم إليه لو خرج رأس المال مستحقّاً بعد تسليم المُسْلَم فيه ، وقبله للشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : أنّه لا يصحّ [٤].
ولا يجوز ضمان رأس المال للمُسْلِم لو خرج المُسْلَم فيه مستحقّاً ؛ لأنّ المُسْلَم فيه في الذمّة ، والاستحقاق لا يتصوّر فيه ، وإنّما يتصوّر في المقبوض ، وحينئذٍ يطالب بمثله لا برأس المال.
مسألة ٥٢٠ : ضمان المال ـ عندنا ـ ناقل للمال من ذمّة المديون إلى ذمّة الضامن على ما يأتي.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨٠.
[٢] حلية العلماء ٥ : ٦٦ ، وانظر : المغني ٥ : ٧٧ ، والشرح الكبير ٥ : ٨٥.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨٠.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٨١.