تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١ - شرعيّة الضمان وثبوته بالكتاب والسنّة والإجماع
وأيضاً قوله تعالى : ( سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ) [١].
وأمّا السنّة : فقد روى العامّة أنّ النبيّ ٦ خطب يوم فتح مكة [٢] وقال [٣] في خطبته : « العارية مؤدّاة ، والمنحة مردودة ، والدَّيْن مقضيّ ، والزعيم غارم » [٤].
وعن أبي سعيد قال : كُنّا مع النبيّ ٦ في جنازة فلمّا وُضعت قال : « هل على صاحبكم من دَيْن؟ » قالوا : نعم ، درهمان ، قال : « صلّوا على صاحبكم » فقال عليّ ٧ : « هُما علَيَّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن » فقام رسول الله ٦ فصلّى عليه ثمّ أقبل على عليّ ٧ فقال : « جزاك الله عن الإسلام خيراً ، فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك » [٥].
وعن جابر بن عبد الله أنّ النبيّ ٦ كان لا يصلّي على رجل عليه دَيْن ، فأُتي بجنازة فقال : « هل على صاحبكم دَيْنٌ؟ » فقالوا : نعم ، ديناران ، فقال : « صلّوا على صاحبكم » فقال أبو قتادة : هُما علَيَّ يا رسول الله ، قال :
فصلّى عليه ، قال : فلمّا فتح الله على رسوله ٦ قال : « أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، مَنْ ترك مالاً فلورثته ، ومَنْ ترك دَيْناً فعلَيَّ » [٦].
وعن سلمة بن الأكوع أنّ النبيّ ٦ أُتي برجل ليصلّي عليه ، فقال :
[١] القلم : ٤٠.
[٢] في المصادر : « حجّة الوداع » بدل « يوم فتح مكة ». وما في المتن كما في المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٣٢٢.
[٣] في « ث » والطبعة الحجريّة : « فقال » بدل « وقال ».
[٤] سنن الترمذي ٤ : ٤٣٣ / ٢١٢٠ ، سنن الدار قطني ٣ : ٤٠ ـ ٤١ / ١٦٦ ، مسند أحمد ٦ : ٣٥٨ / ٢١٧٩١ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٨ : ١٦٠ / ٧٦١٥.
[٥] المغني ٥ : ٨٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٤٣ ، ونحوه عن عاصم بن ضمرة عن عليّ ٧ في سنن الدار قطني ٣ : ٤٦ ـ ٤٧ / ١٩٤ ، وسنن البيهقي ٦ : ٧٣.
[٦] سنن النسائي ٤ : ٦٥ ـ ٦٦ ، سنن البيهقي ٦ : ٧٣.