تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠ - يشترط في الحجر التماس الغرماء ذلك من الحاكم
الظنّ انتهاؤها إلى حدّ المساواة ، ومنه إلى الزيادة ؛ لكثرة النفقة. وهذه الصورة عندهم أولى بالمنع [١].
وإذا حجرنا في صورة المساواة ، فهل لمن وجد عين ماله عند المفلس الرجوعُ؟ فيه وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لإطلاق الحديث [٢].
والثاني : لا ؛ لتمكّنه من استيفاء الثمن بتمامه [٣].
وهل تدخل هذه الأعيان في حساب أمواله وأثمانها في حساب ديونه؟ فيه ـ عندهم ـ وجهان [٤].
وقال بعضهم : إنّ الوجهين مبنيّان على الوجهين في جواز الرجوع في الصورة السابقة إن لم نثبت الرجوع ، أُدخلت [٥] رجاءَ الوفاء. وإن أثبتناه فلا [٦].
وهذا كلّه ساقط عندنا ، وقد عرفت مذهبنا فيه ، وأنّ الحجر إنّما يثبت مع القصور ، لا مع المساواة.
مسألة ٢٦٧ : يشترط في الحجر التماسُ الغرماء من الحاكم ذلك ، وليس للحاكم أن يتولّى ذلك من غير طلبهم ؛ لأنّه حقٌّ لهم ، وهو لمصلحة الغرماء والمفلس وهُمْ ناظرون لأنفسهم لا يحكم الحاكم عليهم.
نعم ، لو كانت الديون لمن للحاكم عليه ولايةٌ ، كان له الحجر ؛ لأنّه
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٥ ـ ٣٦٦.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ١٠ ، الهامش (٤).
[٣] حلية العلماء ٤ : ٤٨٩ ـ ٤٩٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٦.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٦.
[٥] أي الأعيان في الأموال والأثمان في الديون.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨.