تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢ - خروج المني من فرجي الخنثى المشكل معاً وكذا خروج الدم من فرج النساء والمني من الذكر دليل على بلوغه
ولا عبرة بما ينفصل قبل ذلك.
وفيه للشافعيّة وجهان آخَران ذكرهما الجويني :
أحدهما : أنّ إمكان الاحتلام يدخل بمضيّ ستّة أشهر من السنة العاشرة.
والثاني : أنّه يدخل بتمام العاشرة [١].
وهذه الوجوه عندهم كالوجوه في أقلّ سني الحيض ، لكنّ العاشرة هنا بمثابة التاسعة هناك ؛ لأنّ في النساء حدّةً في الطبيعة وتسارعاً إلى الإدراك [٢].
مسألة ٤٠٣ : الخنثى المشكل إذا خرج المني من أحد فرجيه ، لم يُحكم ببلوغه ؛ لجواز أن يكون الذي خرج منه المني خلقةً زائدة.
وإن خرج المني من الفرجين جميعاً ، حُكم ببلوغه.
وإن خرج الدم من فرج النساء ، والمني من الذكر ، حُكم ببلوغه ؛ لأنّه إن كان رجلاً ، فخروج الماء بلوغه. وإن كان أُنثى ، فخروج دم الحيض بلوغه.
هذا هو المشهور عند علمائنا وعند الشافعي [٣].
وللشافعي قولٌ : إنّه إذا أمنى وحاض ؛ لم يُحكم ببلوغه [٤].
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٦٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١٢.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٦٩.
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ٣٤٨ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٣٨ ، الوسيط ٤ : ٤١ ـ ٤٢ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ١٣٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٧١ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١٣ ، المغني ٤ : ٥٥٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٥٨.
[٤] الحاوي الكبير ٦ : ٣٤٨ ، الوسيط ٤ : ٤١ ـ ٤٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٧١ ، روضة الطالبين ٣ : ٤١٣.