تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - حكم ما إذا باع أمين الحاكم عيناً للمفلس فتلف الثمن في يده بغير تفريط ثمّ ظهر أنّ العين مستحقّة
القسمة أيضاً ، ويجعل ذلك ممّا لا يتعلّق به حقّ بعضهم ؛ لأنّ مَنْ تعلّق حقّه بالعين أقوى سبباً من غيره.
ولو تعلّقت حقوق الجميع بالأعيان ، قُسّط بينهم بالنسبة.
مسألة ٣٩٣ : لا يجب على المفلس التكسّب ، وقد تقدّم [١] ، فلا يُجبر على قبول هديّة ولا صدقة ولا وصيّة ولا قرض ، ولا تُجبر المرأة على أخذ مهرها من الزوج ؛ لما في ذلك من المنّة والتضرّر لو قهرت الزوج على أخذ المهر إن خافت من ذلك ، وإلاّ أُخذ منه ، ولا تُجبر على النكاح لتأخذ مهرها ؛ لما في النكاح من وجوب حقوقٍ عليها.
مسألة ٣٩٤ : لو اشترى حَبّاً فزرعه واشترى ماءً فسقاه فنبت ثمّ أفلس فإنّهما [٢] يضربان بثمن الحَبّ والماء مع الغرماء ، ولا يرجعان في الزرع ؛ لأنّ عين مالهما غير موجودة فيه ، كما لو اشترى طعاماً فأطعمه عبده حتى كبر ، فإنّه لا حقّ له في العين ، ولأنّ نصيب الماء منه غير معلومٍ لأحدٍ من الناس.
وكذا لو اشترى بيضةً وتركها تحت دجاجة حتى صارت فرخاً ثمّ أعسر ، لم يرجع بائع البيضة في الفرخ ؛ لأنّ عينها غير موجودة.
وللشافعي وجهان [٣].
مسألة ٣٩٥ : إذا باع أمين الحاكم عيناً للمفلس ، فتلف الثمن في يده
[١] في ص ٦٠ ، المسألة ٣٠٩.
[٢] أي : بائعا الحَبّ والماء.
[٣] الحاوي الكبير ٦ : ٢٨٢ و ٢٨٣ ، الوسيط ٤ : ٢٧ ـ ٢٨ ، حلية العلماء ٤ : ٥٠٣ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٩٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٦ ـ ٤٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٩٤.