تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠ - حكم ما لو قبض البائع بعض الثمن والسلعة قائمة وفلّس المشتري
لصحّته منه ، ولبنائه على التغليب والسراية ، ولا يُقبل في المال ؛ لعدم ذلك فيه ، ولأنّا نزّلنا إقراره بالعتق منزلة إعتاقه في الحال ، فلا تثبت له الحُرّيّة فيما مضى ، فيكون كسبه لسيّده ، كما لو أقرّ بعبدٍ ثمّ أقرّ له بعين في يده.
مسألة ٣٨٢ : إذا قبض البائع الثمن وأفلس المشتري ثمّ وجد البائع بالثمن عيباً ، كان له الردُّ بالعيب ، والرجوع في العين.
ويُحتمل أن يضرب مع الغرماء بالثمن ؛ لأنّ استحقاقه للعين متأخّر عن الحجر ؛ لأنّه إنّما يستحقّ العين بالرجوع والردّ ، لا بمجرّد العيب.
ولو قبض البائع بعض الثمن والسلعة قائمة وفلّس المشتري ، لم يسقط حقّه من الرجوع ، بل يرجع في قدر ما بقي من الثمن ؛ لأنّه سبب تُرجع به العينُ كلّها إلى العاقد ، فجاز أن يرجع به بعضها ، وهو القول الجديد للشافعي.
وقال في القديم : إذا قبض من الثمن شيئاً ، سقط حقّه من الرجوع ، وضاربَ بالباقي مع الغرماء ـ وبه قال أحمد وإسحاق ـ لما رواه أبو هريرة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « أيّما رجل باع سلعته فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قد قبض من ثمنها شيئاً فهي له ، وإن كان قد قبض من ثمنها شيئاً فهو أُسوة الغرماء » [١].
ولأنّ [ في ] [٢] الرجوع في قسط ما بقي تبعّض الصفقة على المشتري وإضراراً به [٣] ، وليس ذلك للبائع.
لا يقال : لا ضرر على المفلس في ذلك ؛ لأنّ ماله يباع ولا يبقى له ،
[١] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٩٠ / ٢٣٥٩ ، سنن الدارقطني ٣ : ٢٩ ـ ٣٠ / ١٠٩.
[٢] ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.
[٣] في النسخ الخطّيّة والحجرية : « ببعض ... إضرار به ». والصحيح ما أثبتناه.