تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠ - حكم ما لو كان المبيع نخلاً وعليها ثمرة مؤبَّرة أو غير مؤبَّرة
زيادة متّصلة يمنع من الرجوع ، وهنا الثمرة دخلت في البيع ، فكأنّ المبيع شيء واحد ، فإذا تلفت أو بدا صلاحها ، يكون المبيع قد تلف بعضه أو زاد ، فلا رجوع [١].
أمّا لو كانت الثمرة مؤبَّرةً وقت البيع فشرطها ثمّ أتلفها بالأكل أو تلفت بجائحة ثمّ أفلس ، فإنّه يرجع في الأصل ، ويُضارب بالثمرة ؛ لأنّهما عينان بِيعا معاً.
قال : ولو باعه نخلاً لا ثمرة عليه فأطلعت و [ أفلس ] [٢] قبل تأبيرها ، فالطلع زيادة متّصلة تمنع الرجوع ـ عنده ـ في النخل [٣].
وليس بصحيح ؛ لأنّ للثمرة حكماً منفرداً يمكن بيعها منفردةً ، ويمكن فصله ، ويصحّ إفراده بالبيع ، فهو كالمؤبَّرة ، بخلاف الثمن.
وعنه رواية أُخرى : أنّه يرجع البائع في الثمرة أيضاً ، كما لو فسخ بعيب [٤]. وهذا كقول الشافعي [٥].
ولو أفلس بعد التأبير ، لم يمنع من الرجوع في النخل إجماعاً ، والطلع للمشتري عند أحمد [٦].
ولو أفلس والطلع غير مؤبَّر فلم يرجع حتى أُبّر ، لم يكن له الرجوعُ عنده [٧] ، كما لو أفلس بعد [ تأبيرها ] [٨].
فإن ادّعى البائع الرجوعَ قبل التأبير ، وأنكره المفلس ، قُدّم قوله مع
[١] المغني ٤ : ٥٠٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٢٤.
[٢] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فلس ». والظاهر ما أثبتناه.
(٣ ـ ٥) المغني ٤ : ٥٠٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٢٤.
(٦ و ٧) المغني ٤ : ٥٠٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٢٥.
[٨] بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ثمرتها ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.