المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٣٥ - التقسيم الثاني تقسيمه إلى منجَّز و معلَّق
الجمع الدلالي و لكنّه غفل عنه في المقام، فلاحظ.[ ١ ]
وأمّا المقام ، فإذا كان كلّ من الشمول والبدل مفهوماً من الإطلاق يكون كلاهما سيّان في الأقوائية، و ليس أحدهما أقوى من الآخر، كي يقدّم على الآخر.والحاصل أنّ الملاك للتقديم هو الأقوائية و المفروض عدم أقوائية الشمولي من البدلي. فالعلم الإجمالي بورود قيد لواحدمن الإطلاقين يوجب إجمال الدليلين و سقوط كلا الإطلاقين كما هو محرّر في محلّه.
الوجه الثاني: الذي ذكره الشيخ الأعظم أيضاً لتقديم إطلاق الهيئة على إطلاق المادّة و حاصله: أنّ تقييد الهيئة يوجب بطلان محلّ الإطلاق في المادة و يرتفع به مورده، بخلاف العكس و كلّما دار الأمر بين تقييدين كذلك، كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى.
توضيحه: إنّ إرجاع القيد إلى الهيئة يوجب رفع اليد عن إطلاق المادّة، بخلاف العكس.
أمّا الأوّل: فلأنّه إذا فرض تقييد الوجوب بالشرط، لا يكون هناك وجوب قبل تحقّق الشرط، و بطبيعة الحال يكون الواجب أيضاً مقيّداً بهذا الشرط.
فإذا قلنا: «أكرم زيداً إن جاءك يوم الجمعة» فبما أنّه لا وجوبَ قبل مجيء يوم الجمعة، لا يكون مطلق الإكرام أيضاً واجباً، بل الواجب هو الإكرام التوأم مع مجيء زيد. و مثل ذلك إذا قال: «حجّ إن استطعت» فبما أنّه لا وجوب قبل الإستطاعة، لا يكون مطلق الحجّ ـ ولو في غير ظرف الاستطاعة ـ واجباً، بل يكون الواجب هوالحجّ التوأم معها.
وأمّا الثاني: فلوضوح أنّه إذا كان القيد راجعاً إلى المادة، بأن يكون الإكرام
[١] الفرائد، ص ٤٥٧، طبعة رحمة الله، بحث التعادل و الترجيح، عند قوله:«ومنها تعارض إلاطلاق والعموم...».