المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٢٤ - التقسيم الثاني تقسيمه إلى منجَّز و معلَّق
الإرادة على المراد في موسوعته الكبيرة «المغني» فقال: فأمّا جواز تقدّمها على المراد فواضح، لأنّ الواحد منّا يعلم من نفسه أنّه يريد الفعل في المستقبل، ويعزم على ذلك، و يريد المسبّب أيضاً في حال السبب، و يريد جمل الحروف في حال وجود الحرف الأوّل، ويعزم على ما يلزمه في المستقبل.[ ١ ]
الرابع: ما حكاه المحقّق الخراساني من عدم القدرة على المكلّف به في حال البعث، مع أنّها من الشرائط العامة.[ ٢ ]
وهذا أوهن الإشكالات، لأنّ الشرط في صحّة التكليف هو قدرة المكلّف على الواجب في زمان الامتثال، لا في زمان الإيجاب.
الخامس: ما ذكره المحقّق النائيني في كلام مفصّل، ونذكر حاصل كلامه في ضمن أُمور ثلاثة:
١ـ إنّ كلّ حكم في القضايا الحقيقية، مشروط بوجود الموضوع بما له من القيود، من غير فرق بين أن يكون الحكم من المؤقّتات أو غيرها. غايته أنّه في المؤقّتات يكون للموضوع قيد آخر سوى القيود المعتبرة في موضوعات سائر الأحكام من العقل و البلوغ و القدرة، و هذه القضية إنّما يكون إنشاؤها أزلياً، و فعليتها تكون بوجود الموضوع خارجاً.
٢ـ نحن نسأل القائل بالواجب المعلَّق: أية خصوصية في الوقت حتّى يتقدّم الوجوب عليه، مع أنّا لم نقل بذلك في سائر القيود من البلوغ والاستطاعة، مع اشتراك الكلّ في كونه مأخوذاً قيداً للموضوع، فأيّ فرق بين الوقت والاستطاعة، بحيث يتقدّم الوجوب على الأوّل دون الثاني؟
٣ـ إنّ الأمر في الوقت أوضح، لأنّه لا يمكن أخذه إلاّمفروض الوجود، لأنّه
[١] المغني:٦/٩٠.
[٢] كفاية الأُصول: ١٠٣، س٩.