المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٨ - في إنّ الدلالة لا تتوقّف على فناء اللفظ في المعنى
لفظ الإنسان[ ١ ] فانّ لفظ الكلّ، حاك عن الأفراد إجمالاً، أو يقال لفظ «هذا» موضوع لكلّ مفرد مذكّر.[ ٢ ]
تقرير امتناع القسم الرابع
وأمّا القسم الرابع فالمعروف بين المنطقيين و الأُصوليين أنّه ممتنع و علّله المحقّق الخراساني بما حاصله:
«أنّ الخاص لا يكون مرآة للعام، لأنّه إذا لوحظت الخصوصية فيه حينَ الوضع يكون الموضوع له كالوضع، خاصّاً. وإن جرّد عن الخصوصية يكون الوضع عامّاً و يرجع إلى القسم الثالث.[ ٣ ]
ثمّ بعض المتأخّرين حاولوا أن يصحّحوا هذا النوع من الوضع و لهم في المقام تقريبات نذكر منها ما يلي:
١ـ ما ذكره شيخ مشايخنا العلاّمة الحائري في درره، قال ما هذا لفظه: إذا تصوّر شخصاً جزئياً خارجياً من دون أن يعلم تفصيلاً بالقدر المشترك بينه و بين سائر الأفراد و لكنّه يعلم إجمالاً باشتماله على جامع مشترك بينه و بين باقي الأفراد مثله ، كما إذا رأى جسماً من بعيد ولم يعلم أنّه حيوان أو جماد فوضع لفظاً بازاء ما هو متّحد مع هذا الشخص في الواقع (أي على الجامع الموجود بينه و بين غيره) فالموضوع له لوحظ إجمالاً و بالوجه و ليس الوجه عند هذا الشخص إلاّالجزئي لأنّ المفروض أنّ الجامع ليس متعقّلاً عنده إلاّبعنوان ما هو متّحد مع هذا الشخص.[ ٤ ]
[١] الأُولى أن يقال: لفظ «الحيوان الناطق».
[٢] لاحظ بدائع الأفكار:١/٣٨ـ ٣٩.
[٣] كفاية الأُصول:١/١٠.
[٤] المحقّق الشيخ عبد الكريم الحائري: الدرر: ١/٥، الطبعة الحديثة.